page 481, entry [258]Open original source
٢٣٥ - عبد العزيز بن عبد الغني بن سرور بن سلامة بن بركات بن داود بن أحمد بن زكرياء بن يحيى بن القاسم بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم طَبَاطِبا الشريف المنُوفي الصُّوفي (¬١). صحب الشيخ فتح الواسطي، وابن العربي الصُّوفي، فظهر بالصلاح، وصحبه جماعة، منهم: عبد الغفار بن نوح القُوصي (¬٢)، وابن الصابوني الأقصري، والفقيه أبو الحسن الونائي، وكلٌّ منهم كان يحكي عنه كرامات ويذكر عنه مكاشفات. وله "ديوان" شعر (¬٣) على طريقة هذه الطائفة، كتب عنه جماعة من شيوخنا، ومن مشهور شعره قصيدته المسماة بـ اليعسوبة. أنشدنا عنه جماعة من أصحابنا القوصيين والأدفويين، والقصيدة التي أولها قوله، وهي هذه: شعر يا سائل الغير عن سرّي وإعلاني … وعن حقيقة ما في طيّ جثماني يبغي الإحاطة بي والأمر يغرب عن … من لا له قدمٌ في ترب ميداني من أين يعرفني غيري وقد أخذت … بائي على ألفي ميثاقها الثاني ومدّع في رجال الغيب معرفة … فقلتُ كم بين ظمآن وريّان تعنى أولي الأمر منهم أو عمومهم … فإنهم عند أهل الحق صنفان أما تراني من شوقي لرؤيتهم … ومن تباريح ما ألقى وأشجاني أجوب شرقًا وغربًا في تتبعهم … مفارقًا لأُصَيْحابي وأوطاني لعلَّ عينًا تراني من عيونهم … بعين ما أتمنّاه وترعاني في كلّ إقليم منهم خمسة وكذا … قال المخبِّر عن كشف وفرقان الغير والوتدان الخادمان له … والقطب والبدل المخفى والشاني وهي مطولة، وعلى مواضع منها اعتراض، أولها قوله: الغير؛ والألف واللام لا تدخل على غير وكل وبعضَ وبابه. إلا أن النووي حكى أن الإمام أبا نزار الحسن بن أبي الحسن النووي النحوي، ذكر في كتابه "المسائل السفرية": أن قومًا منعوا من دخول الألف واللام على غير وشبهها، وعندي: أن اللام تدخل عليها، فيقال: فعل الغير ذلك، والكل خير من البعض، وهذا؛ لأن الألف واللام هنا ليست للتعريف، وإنما هي المعاقبة للإضافة. كقول الشاعر: كأن بين فكها والفك إنما هو: بين فكّها وفكها، وقد نصّ بعضهم على أن غيرًا تنصرف بالإضافة في بعض المواضع، والغير تحمل على الضد، والكل يحمل على الجملة، والبعض يحمل على الجزء، فصلح دخول الألف واللام من هذا الوجه. وقوله: كل إقليم منهم منع إقليم الصّرف، وفي جواز منع الصرف المنصرف في الشعر خلاف، وفيها مواضع غير هذا من حيث المعنى. وله قصيدة، أولها قوله: شعر، قال: رعى الله أياما مضت بالمآزم … مع الخرّد البيض الحسان النواعم وحيِّ لياليها اللواتي تصرَّمت … بحضرة ذاك الخال بين المعالم فما كان أهنا العيش فيهن إذ خلت … أويقاتنا من كل واشٍ ولائم لعلك يا ريّا ترين لمدْنَف … يؤرقه في الليل نوح الحمائم وجودي له بالوصل منك فإنما … تتمة أخلاق الرِّضى بالمكارم لئن سَرَّت الأعرابَ يومًا غنيمة … فإن لقا الأحباب أهنا الغنائم وإن قرَّ عينًا غائب بإيابه … فقرَّةُ عيني أن ترى أمَّ سالم كلفت بها من قبل أن أعرف الهوى … وحُمِّلتُها بالرضع قبل التمائم ولي ولها بالرّقمتين (¬١) مواقفٌ … مبرَّأةٌ من مرهفات المآثم ومن أعجب الأشياء أن بعادها … رحيق وأن الوصل سمُّ الأراقم وله مشيرًا إلى أبي عبد الله الأسواني، حيث إنه ادّعى أنه يرى المصطفى ﷺ في اليقظة، قوله أيضًا: شعر ذكرت اللوى والأجرع الفرد والسّقطا … فأصبحت سطحًا يجمع الخطّ والنقطا وأطلقت من قيد الخيال مظاهرًا … تريك رحيق النّفس سُمًا من الرّقطا فمن يدّعي في هذه الدّار أنه … يرى المصطفى حسًّا فقد فاه مشتطا ولكنَّ بين النوم واليقظة التي … تباين هذا الأمر مرتبةً وسطى توفي في ليلة الاثنين، خامس عشر ذي حجة، سنة ثلاث وسبع مئة، ودفن بقرافة مصر، وقد أسنّ وتعدّى المئة، ﵁.