page 409, entry [213]Open original source
١٩٠ - عبد الله بن الحسين بن رواحة بن إبراهيم بن عبد الله بن رواحة بن عبيد بن محمد بن عبد الله بن رواحة، أبو محمد الأنصاري الخزرجي الحموي الخطيب (¬٢). كان فاضلًا مقرئًا أديبًا شاعرًا، مدح الخليفة المقتفي لأمر الله، وأكرمه وأعطاه، وخلع عليه. روى عنه من شعره ابنه الحسين. وذكره الحافظ ابن عَسَاكِر الدِّمَشْقي، وأثنى عليه وعلى فضيلته (¬١). وذكره العماد الأصبهاني (¬٢)، وقال عنه: إنه من أمراء الكلام وفرسان الأقلام وأركان الإسلام، بهر في العلم والديانة، واشتهر بالأدب والصيّانة، ولم يكن بالوقاع ولا الهجاء ولا المداح، بل كان الشعر وسيلة إلى مآربه لا مكاسبه، حليمًا على الاقتدار، محبّبًا إلى الأبرار والأشرار، معدودًا من عظماء ذوي الألباب، مقدمًا بين القراء والكتاب، قد أخذ القراءات وأحكم الروايات. وقال ابنه الحسين: أنشدنا والدي لنفسه، قوله: شعر سلوت الهوى أيام شرخ شبيبتي … فهل رغبة فيها إذا الشيب عمّما وقالوا مشيْبٌ كالنجوم طوالعًا … وما حسنُ ليلٍ لا ترى فيه أنجما وقوله أيضًا: شعر دبَّت عذاراه في ميدان وجنته … حتى كأن نمالًا فيه تستبق ليس السواد بشَعر إنما نفضت … على ملاحتها من صبغها الحدق كأنَّ حبة قلبى خالُ وجنته … لونان مختلف منها ومفترق ضدّان هذا بنور الحسن محترقٌ … سحرًا وهذا بنار الحزن محترق وقوله أيضًا شعر: وما الشَّمس في وسط السماء ودونها … حجاب من الغيم الرقيق مفرق بأحسن منها حين تستر وجهها … حياءً وتبديه لعلّي أرمق ولد بحماة، سنة ست وثمانين وأربع مئة. وتوفي في المحرم، سنة إحدى وستين وخمس مئة، قاله الحافظ ابن عَسَاكِر الدِّمَشْقي (¬١). زاد غيره: أنه توفي في يوم عاشوراء (¬٢)، ﵀.