page 394, entry [207]Open original source
١٨٤ - عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، المنعوت موفق الدين] (¬٢). (¬٣). ( … ) (¬٤) ابن محمد المقدسيّ، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن النَّقُّور، والعلَّامة أبي محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي، وخلقٌ، وبالموصل من الخطيب أبي الفضل عبد الله بن أحمد الطّوسي، وبدمشق من والده، وأبي المكارم عبد الواحد بن مسلم بن هلال، وعبد الله بن عبد الرحمن السُّلمي، وسليمان بن علي بن عبد الرحمن الرَّحبي، وأبي نصر عبد الخالق، وجمعٌ كثير. وحدَّث، سمع منه الجمُّ الغفير. وتفقه بالشيخ العارف القطب الغوث الشيخ عبد القادر الجيلي، وأبي الفتح ابن المَنِّي (¬١)، والحافظ أبي الفرج ابن الجوزي، ولازمه، وبرع في فنونه. وتصدَّى للاشتغال، وصنَّف التصانيف المفيدة في الفقه والأصولين والخلاف، وغير ذلك، وهو الذي أحيا مذهب أحمد وجدَّد معالمه. من تصانيفه: كتاب "البرهان في تفسير القرآن" (¬٢)، و"جزء في الاعتقاد" (¬٣)، وكتاب "التوابين" (¬٤)، وكتاب "المتحابين" (¬٥)، وكتاب "الرِّقّة" (¬٦)، وكتاب "فضائل الصحابة"، وكتاب "القدر"، وكتاب "مسألة العلو" (¬٧)، وكتاب "ذم التأويل" (¬٨)، وكتاب "ذم الوسواس" (¬٩)، وكتاب "المغني" (¬١٠)، في الفقه، كتابٌ لا يَستغني عنه أهل مذهبه ولا غيرهم. بلغني عن الشيخ الإمام أبي محمد ابن عبد السلام الشافعي، أنه قال: لا ينبغي لمُصنّف أن يُصنّف، وليس عنده كتاب المغني، أو ما هذا معناه. وبلغني عن الشيخ نجم الدين بن حمدان الحنبلي، أنه قال لأبي البركات ابن تيمية: ما ينتظر سيدنا في تكملة "شرح الهداية" وإظهاره؟ فقال: تريدني أعدو فيه كما عدا ابن قُدامة؟ فقال: لو لم يعدُ ابن قدامة ما كان للحنابلة كتابٌ، وهو في عشر مجلدات. وله كتاب "الكافي" (¬١)، في الفقه أيضًا مُجلّدان، وكتاب "المقنع" (¬٢)، مختصر جيد كثير المسائل، واضح العبارة، انتفع به الحنابلة في الحفظ، وكتاب "العمدة" (¬٣)، في الفقه أيضًا، مختصر لطيف، و"مختصر الهداية"، من تصنيف أبي الخطاب (¬٤)، وكتاب "التبيين في نسب القرشيين" (¬٥)، وكتاب "الاستبصار في نسب الأنصار" (¬٦)، وكتاب "الأريب في الغريب" (¬٧)، وكتاب "الروضة" (¬٨)، في أصول الفقه، و"مقدمتان في الفرائض"، و"جزء في معجم مشايخه"، و"جزء في فضائل العشر"، و"جزء في فضائل عاشوراء". وكان حسن الخَلق والخُلق، متواضعًا كريمًا شجاعًا عابدًا زاهدًا. وحكى عنه الحافظ الضِّياء (¬١) كرامات ومُكاشفات، وبالغ في تعظيمه وتبجيله، وذكر من ثناء العلماء عليه، ومناقبه في أجزاء (¬٢). وله نظمٌ جيدٌ. قال الحافظ الضياء: أنشدني خالي موفق الدين لنفسه، قوله: أبعد بياض الشيب أعمر مسكنًا … سوى القبر إنِّي إن فعلت لأحمق يُخبِّرني شيبي بأني ميتٌ … وشيكًا وينْعاني إليَّ فيصدُق يخرِّق عمري كل يومٍ وليلةٍ … فهل مستطيع رفوَ ما يتخرَّق كأني بنفسي فوق نعشي مُمدَّدًا … فمن ساكت أو مُعول يتحرَّق إذا سُئلوا عنِّي أجابوا وأعولوا … وأدمعهم يجرين هذا الموفَّقُ قال: وأنشدنا أيضًا لنفسه: شعر اصبر على الدهر لإضراره … ما الدهر للإنسان باختياره لا بدّ من تَجرّع المكاره … فإن صحبت صاحبًا فدَارِهِ