page 380, entry [196]Open original source
١٧٧ - صفوان بن إدريس، يكنى أبا البحر (¬١). ما هب من أرضهمُ بارقُ … إلا وقلبي مثله خافق أو أرسلت ريح الصبا عَرفها … إلا وعندي مدمع دافق إن لم يجد دمعي على فقدهم … فما دليلي أنني عاشق ألفت جود الحزن من بعدهم … وبنت صبري عنهم طالق كنت صدوق الصبر حتى نأوا … وقال حاديهم لهم فارقوا أكذبني صبري على صدقه … عند النوى يكذبك الصادق وقوله: حمى الهوى قلبه وأوقد … فهو على أن يموت أو قد وقال عنه العذول سالٍ … قلده الله ما تقلد وباللوى شادن عليه … جيد غزال ووجه فرقد علّله طرفه بخمر حتى … انتشى طرفه فعربد لا تعجبوا لانهزام صبري … فجيش أجفانه مؤيد أنا له كالذي تمنى عبد … نعم أنا عبده وأزيد له علي امتثال أمرٍ … ولي عليه الجفاء والصد وله: يا حسنه والحسن بعض صفاته … والسحر مقصور على حركاته بدر لو أنَّ البدر قيل له اقترح … أملًا لقال أكون من هالاته يعطي ارتياح الحسن غصنٌ أملدٌ … حمل الصباح فكان من زهراته والخال ينقط في صحيفة خده … ما خط مسك الصدغ من نوناته وإذا هلالُ الأُفق قابلَ وجهه … أبصرتَه كالشَّخص في مرآتهِ عَبثت بقلبِ عَمِيده لحظاتُهُ … يا ربِّ لا تَعْتب على لحَظاته رَكب المآثم في انتهاب نُفوسنا … فالله يَجعلهنَّ من حَسناتهِ ما زلتُ أخطُب للزمانِ وِصالَه … حتَّى دنا والبعدُ من عاداتهِ فغفرتُ ذنبَ الدَّهر فيه لليلةٍ … سَترت عليَّ ما كانَ من زَلَّاتهِ غَفل الزَّمان فنِلْت منه نظرةً … يا ليته لو دام في غَفَلاتهِ ضاجعتُه واللَّيلُ يُذكي تحته … نارَيْن من نفسي ومن وَجناتهِ فضممتُه ضمَّ البَخيل لمالِهِ … أحنُو عليه من جَميع جهاتهِ أوثقتُه في ساعديَّ لأنه … ظبيٌ خَشيتُ عليه من فَلتاتهِ والقلبُ يدعو أن يُصيَّر ساعدًا … ليفوز بالآمال في ضمَّاتهِ حتَّى إذا هامَ الكرَى بجفونِهِ … وامتدَّ في عَضُديَّ طَوْعَ سِناته عَزم الغرامُ عليَّ في تَقبيله … فنفضتُ أيدي الطَّوْعِ من عَزماته وأبى عفافي أن أقبِّلَ ثَغره … والقلبُ مَطويٌّ على جَمَراتهِ فاعجبْ لمُلْتَهِب الجوانح غُلَّةً … يشكو الظَّما والماءُ في لَهَواتهِ