page 378, entry [194]Open original source
١٧٥ - صالح بن يزيد بن علي بن موسى النفزي الرُّنْدِي، يكنى أبا الطيب (¬١). أديب شاعر مجيد. روى عنه شيخنا أثير الدين شيئًا من نظمه، وأنشدنا عنه هذه القصيدة، أولها قوله: شعر من الظباء تروع الأسد بالمقل … وما رَمَتها بغير الغنج والكحل من كلّ رود ترد الشمس مسرعة … وما اتقتها بغير الحلي والحلل وربّما أقدمت والخيل محجمة … فتطعن الطعنة النجلاء بالنجل [تلك الشموس التي قد أطلعت قزحًا … أذيالهن ولا غيمٌ سوى الكلل وليلةٍ باللوى ما كان أطيبها … زالت معاهدها والعهد لم يزل بتنا نساقي المنى والأنس ثالثنا … والراح من شنب والنقل من قُبَل حتى بدت غرة للشمس مشرقة … كمثل وجه ولي العهد حين ولي يا يوم سعد كأن العيد عادية … فالناس في مرح والدهر في جدل شهدته فرأيت الأرض قد بهرت … والشمس قد سترت وجها من الخجل وللطبول به خفق يساجله … خفق البنود على الخطية الذُبل وله أيضًا: ولم أنس ما الأيام لا أنس ليلة … سدلنا الدجى دون الرقيب حجبا وبتنا ضجيعي لوعة وصبابة … كأنَّا على حكم المنى والصهبا نرد رداء الغضب عنا بلطفه … بغصن نقًا ما كاد يحتمل الغضبا ومن حولنا قضب بزهر تذيبها … ولم أرَ زهرًا قبلها ذوّب القضبا ودر حباب في كوس كأنها … سماء عقيق ذائب مليت شهبا وهبت لتوديعي فضلنا صبابة … فمًا لفم كالطير يلتقط الحبا وعانقتها حتى تناثر عقدها … فقلدتها من أدمعي لؤلؤًا رطبا