page 321, entry [166]Open original source
١٥٠ - زهير بن محمد بن علي بن يحيى بن الحسن المكي المهَلَّبي، ينعت بالبهاء، ويكنى أبا الفضل (¬٢). ولد بالحجاز، ونشأ بقوص، ثم انتقل إلى القاهرة، وكتب الإنشاء للملك الصالح أيوب، سمع … (¬٣) [أغصن النقا لَوْلَا القوام المهفهف … لما كَانَ يهواك المعنى المعنف وَيَا ظَبْي لَوْلَا أَن فِيك محاسنًا … حكين الَّذِي أَهْوى لما كنت تُوصَف كلفت بِغُصْن وَهوَ غُصْنٌ مقرطقٌ … وهمت بِظَبْيٍ وَهوَ ظَبْي مشنف أقاسي النوى فيه فألفيه قاسيًا … وأضعف عن هجرانه وهو يضعف وَمِمَّا دهاني أَنه من حيائه … يقال كليلٌ طرفه وَهْوَ مرهف وَذَلِكَ أيضًا مثل بُسْتَان خَدِّه … بِهِ الْورْد يُسمى مضعفًا وَهوَ مضعف فيا ظَبْي هلا كَانَ فِيك التفاتة … وَيَا غُصْن هلا كَانَ فِيك تعطف وَيَا حرمَ الْحسن الَّذِي هوَ آمن … وألبابنا من حوله تتخطف عَسى عطفة بالوصل يَا وَاو صدْغه … وحقِّك إِنِّي أعرف الْوَاو تعطف له أيضًا: لعَلّكَ تُصْغي ساعةً وَأقولُ … لقد غابَ وَاشٍ بَيْنَنا وعَذولُ وفي النّفس حاجاتٌ إليكَ كثيرَةٌ … أرَى الشّرْحَ فيها وَالعتاب يَطولُ تعالَ فما بيني وبينكَ ثالثٌ … فيذكرُ كلٌّ شجوهُ ويقولُ وإياكَ عن سر الحديثِ فإنني … بهِ عن جَميعِ العالمينَ بخيلُ بعيشكَ حدثني بمنْ قتلَ الهوى … فإني إلى ذاكَ الحديثِ أميلُ وَما بَلَغَ العُشّاقُ حالًا بَلَغتُه … هناكَ مقامٌ ما إليهِ سبيلُ فما كلّ مخضُوبِ البَنَانِ بُثَيْنَةٌ … وما كلّ مَسلوبِ الفؤادِ جَميلُ ويا عاذِلي قد قُلمتَ قَوْلًا سَمِعتُهُ … ولكنهُ قولٌ عليَّ ثقيلُ عذرتكَ إنّ الحبّ فيهِ مرارةٌ … وَإنّ عَزيزَ القوْمِ فيهِ ذَليلُ أأحبابَنا هذا الضّنى قَد ألِفْتُهُ … فلوْ زالَ لاستوحشتُ حينَ يزولُ وحقكمُ لم يُبْقِ فيَّ بقيةً … وكَيفَ حَديثي وَالغرامُ طَوِيلُ وَإنّي لأرْعَى سرّكمْ وَأصونُهُ … عنِ النّاسِ وَالأفكارُ فيّ تجولُ دعوا ذكرَ ذاكَ العتبِ منا ومنكمُ … إلى كمْ كتابٌ بَينَنا وَرَسولُ وردوا نسيمًا جاءَ منكمْ مخبرًا … فإني عليلٌ والنسيمُ عليلُ] (¬١) [وله أيضًا] (¬٢): يا روضة الحسن صِلي … فما عليك ضير وهل رأيت روضة … إلا لها زُهير ولد بمكة شرفها الله تعالى، سنة إحدى وثمانين وخمس مئة. وتوفي ﵀ بالقاهرة، سنة ست وخمسين وست مئة.