page 304, entry [150]Open original source
١٣٩ - حُميد بن مالك بن مغيث بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ الكناني الشيزري، مكين الدولة أبو الغنائم (¬٢). كان حافظًا للقرآن، عفيفًا شجاعًا شاعرًا. روى عنه شيئًا من شعره الحافظ أبو القاسم الدِّمَشْقي، وقال: أنشدني لنفسه أيضًا قوله: شعر ما بعدَ جُلّق للمرتاد منزلة … ولا كسكَّانها في الأرض سكَّان فكلها لمجال الطّرف منتزهٌ … وكلهم لصروف الدّهر أقران فهم وإن بعدوا عنّي فنسبتهم … إذا بلوتهمُ بالود إخوان وكان قد أقام بدمشق مدّة، وله فيها أيضًا، قوله: وبلدة جمعت من كلّ مبهجة … فما يفوت لمرتادٍ بها وطر فكل مستشرف من ربعها أفق … وكل مُستشرف من أفقها قمر وقال الحافظ أيضًا: قال لنا حميد: اشتقت إلى تربة أخي ﵀، فنظمت وأنا بماردين هذه الأبيات، وهي قوله: شعر بالشّام لي جدثٌ وجدت لفقده … وجدًا يكاد القلب منه يذوب فيه من البأس المهيب صواعق … تُخشى ومن ماء السَّماء قليب فارقتُ حتّى حُسْنَ صبري بعده … وهجّرت حتى النومَ وهو حبيب قال: وخرجنا للحرب، فذكرت أخي، فنظمت فيه: شعر تذكرني يحيى الرّماحُ شوارعًا … وبيض النّواصي جرّدت للوقائع وأقسم ما رؤياه في العين بهجة … بأحسن من أوصافه في المسامع قال: وقال لنا: ونظمت في الخمر لسبب أوجب ذلك: شعر وقهوةٍ كدموع العين صافيةٍ … تكاد في الكأس بين الشرب تلتهب يطفو الحباب عليها وهي راسيةٌ … كأنها فضة من تحتها ذهب وله فيها أيضًا: شعر وسُلافة أزرى احمرار شعاعها … بالورد والوجنات والياقوت جَاءت مع السّاقي تنير بكأسها … فكأنها اللَّاهوت في النّاسوت (¬١) توفيّ في حلب، منتصف شعبان، سنة أربع وستين وخمس مئة.