page 288, entry [139]Open original source
١٢٨ - الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن علي بن إسماعيل القرشي العدوي الصّغاني، ينعت بالرضي الفقيه الحنفي اللغوي الأديب (¬٣). ولد بنهاور (¬١) من بلاد هندستان من بلاد الهند. وكان إمامًا في اللغة والتاريخ. سمع بمكة من أبي الفتوح نصر بن أبي الفرج الحافظ، وغيره، وببغداد من أبي منصور سعيد بن محمد الرزّاز وغيره، وبِعَدن من أبي إسحاق إبراهيم بن محمد القريضي، وغيره، وبالهند من خلف بن محمد الكردري، ومحمد بن الحسن المرغياني، وغيرهما. وحدّث، سمع منه الحافظ عبد المؤمن الدِّمْيَاطِي، وغيره، وكان قد وصل رسولا من تلك البلاد إلى بغداد للخليفة الناصر، ثم إلى المستنصر، ثم إلى الخليفة المستعصم. ثم اختار سكنها عند كبر سنه، فرُتِّبَ في مدرسة الحنفية، فلم يزل معتكفًا على التدريس والتصنيف، وترك الكلام في ما لا يعنيه، لا يزال يكتب فإن سأله أحد مسألة حطّ القلم وتكلم معه، فإن تكلم في أمر يتعلق بالدنيا أعرض عنه. وصنّف تصانيف مفيدة، منها كتابه المسمّى بـ "العباب" (¬٢)، أتى فيه بالعجب العجاب، وجمع فيه ما لا يوجد في تصنيف، صنّفه للوزير مؤيد الدين أبي طالب محمد بن محمد العلقمي، ولم يكمله، وانتهى فيه إلى حرف الباء من فصل الميم، فقال فيه بعضهم هذين البيتين: إن الصّغاني الذي … حاز العلوم والحكم كان قصارى أمره … أن انتهى إلى بكم وكتاب "مجمع البحرين" (¬١)، و"كتاب في غريب الحديث"، و"شرح البخاري" (¬٢)، وكتاب "درّ السحابة في وفيات الصحابة" (¬٣)، وكتاب "الفرائض"، و"شرح أبيات المفصّل"، وكتاب "الجمع بين الصحيحين"، و"كتاب في المعجم" (¬٤)، و"كتاب في المعرّب"، وغير ذلك. وله نظم حسن، ومنه قوله في ما رأيت بخطّ بعض الفضلاء الأدباء، ونقلتهما أيضًا من خط الشيخ ركن الدين ابن القوبع، قوله: شعر تسربلت سربال القناعة والرضى … صبيًا فكانا في الكهولة ديدني وقد كان ينهاني أبي حفّ بالرضى … وبالعفو أن أولي يدًا من يدي دني وقال ابن سعيد: أنشدني لنفسه، قوله: شعر … (¬٥)