page 217, entry [94]Open original source
٨٨ - أسعد بن الخطير مهذّب بن زكرياء بن أبي المليح مَمَّاتِي المصري (¬٣). كان فاضلًا أديبًا شاعرًا ناثرًا، أسلم أبوه فنشأ مسلمًا. وسمع الحديث من الحافظ السلفي، ومن الغزنوي (¬٤). وتأدب وصنّف مصنفات في فنون عدة، وقفت أنا منها على كتابه "قوانين الوزارة" (¬٥)، رتبه على قواعد فقهية، وله "ديوان" شعر. وقد ذكره العماد الأصبهاني في "خريدته"، وأثنى على نظمه ونثره (¬١). ذكره الصّاحب كمال الدين ابن العديم، وقال عنه: كان حسن الإنشاء، مطبوع النظم، قدم علينا حلب في وزارة الصّفى ابن شكر بمصر، واتّصل بخدمة الظاهر صاحب حلب (¬٢). وقال ابن سعيد: كان الأسعد من ندماء العزيز بمصر وشعرائه، وصنّف له كتابًا في سرّ الشعر وأنواعه، وجرى له مع الصّفي ابن شكر ما أوجب فراره إلى حلب، ونظم في ذلك قوله: شعر تنكّر لي وُدُّ الصفيّ ولم أكن … به رافعًا رأسًا لو اعتدل الزمن ولكن علا عند انخفاضي وساءني … وحسبك من شخص تركت له الوطن قال: وأنشدني بالقاهرة لنفسه في خليجها قوله: خليج كالحسام له صقال … ولكن فيه للرائي مسرّه رأيت به الملاح تعوم فيه … كأنهم نجوم في المجره وله شعر: قوله لا تقبلنّ من الوشاة وتُقبلنّ على العواذل … فالعين قد جنت ببعدك والدموع لها سلاسل قال: وأنشدني لنفسه أيضًا في السلطان صلاح الدين يوسف قوله: شعر إن يكن الشطرنج مشغلة … لعلِّي القدر والهمم فهي في ناديك تذكرة … لأمور الحرب والكرم وله في نحوي قوله: وأهيف أحدث لي نحوه … تعجبا يعرب عن ظرفه علامة التأنيث في لفظه … وأحرف العلة في طرفه توفي يوم الأحد، سلخ جمادى الأولى سنة ستّ وست مئة، عن اثنتين وستين سنة.