page 191, entry [78]Open original source
٧٢ - أحمد بن مسعود الخزرجي القرطبي، المكنى بأبي العباس، الفقيه الشافعي (¬١). قدم من المغرب صبيًا، وطاف بالبلاد مغربًا ومشرقًا، وطالت إقامته بمدينة السلام بغداد، وتفقه بها. ودرّس بالمدرسة النظامية، ودرّس بمدرسة دُنيْسر (¬٢) في فنون كثيرة من العلوم. قال ابن الرّبيب: وكان مع شهرته في العلوم والورع؛ مولعًا بحب السّماع وحضور مواضعه، وله في ذلك أشعار وأخبار. وله نظم، منه قوله: مِلتَ عنّي لما يقول العذول … أيّ غصن مع الصبا لا يميل كل حين تصغي لما قال هلا … بعض حين تصغي إلى ما أقول أنا عبد وكلما شئت يقضى … فالتجنّي والعتب لم ذا يطول ويقول النّصيح أرسل إليه … بخضوع لعلّ حالا تحول أنا أرسلت للحبيب ولكن … ليت شعري بما يعود الرّسول وقوله: وفي الوجنات ما في الروض لكن … لرائق زهرها معنى عجيب وأعجب ما التعجّب منه أني … أرى البستان يحمله قضيب قال ابن سعيد: وأنشدني عنه بدُنَيْسر، أديبها وشاعرها الجلال ابن الصفار هذه الأبيات، وهي قوله ﵁: شعر لاموا علي صبوتي والشّيب مبتسم … كالزّهر يبدي ابتسامًا في خمائله فقلت والوجد يطويني وينشرني … أواخر النوم أحلى من أوائله لم أترك الآس حينًا من أحاينه … فكيف أغفل عنه في أصائله (¬١) قال: وتوفي في سنة ثلاث وست مئة (¬٢). وقال ابن الرّبيب ﵀: سنة إحدى منها، والله أعلم.