page 150, entry [59]Open original source
٥٣ - [أحمد بن محمد بن أبي الوفاء بن الخطاب بن محمد بن علي بن الهزبر الربعي، أبو الطيب، المعروف بابن الحُلاوي الموصلي (¬٢). حكاه من الغُصن الرَّطيب وريقه … وما الخمر إلا وجنتاه وريقه هلال ولكن أفق قلبي محله … غزال ولكن سفح عيني عقيقه وأسمر يحكي الأسمر اللون قده … غدا راشقًا قلب المحب رشيقه على خده جمر من الحسن مضرم … يشب ولكن في فؤادي حريقه أقرَّ له من كل حسن جليله … ووافقه من كل معنى دقيقه بديع التثني راح قلبي أسيره … على أن دمعي في الغرام طليقه على سالفيه للعذار جريره … وفي شفتيه للسلاف عتيقه يهدد منه الطرف من ليس خصمه … ويسكر منه الريق من لا يذوقه على مثله يستحسن الصب هتكه … وفي حبه يجفو الصديق صديقه من الترك لا يصبيه وجد إلى الحمى … ولا ذكر بانات الغُوَيْر تشوقه ولا حل في حيٍ تلوح قبابه … ولا سار في ركبٍ يساق وسيقه ولا بات صبا بالفريق وأهله … ولكن إلى خاقان تعزى فريقه له مبسم ينسي المدام بريقه … ويُخجل نوَّار الأقاحي بريقه تداويت من حر الغرام ببرده … فأضرم في ذاك الحريق رحيقه إذا خفق البرق اليماني مولعًا … تذكرته فاعتاد قلبي خفوقه حكى وجهه بدر السماء فلو بدا … مع البدر قال الناس هذا شقيقه وأشبه زهر الروض حسنًا وقد بدا … على عارضيه آسه وشقيقه رآني خيالًا حين وافى خياله … فأطرق من فرط الحياء طروقه وأشبهت منه الخصر سقمًا فقد بدا … يحملني كالخصر ما لا أطيقه فما بال قلبي كل حب يهيجه … وحتام طرفي كل حسن يروقه فهذا ليوم البين لم تطف ناره … وهذا لبعد الدار ما جف موقه ولله قلبي ما أشد عفافه … وإن كان طرفي مستمرًا فسوقه أرى الناس أضحوا جاهلية ودّه … فما باله عن كل صبّ يعوقه فما فاز إلا من يبيت صبوحه … شراب ثناياه ومنها غبوقه] (¬١)