page 110, entry [44]Open original source
٣٨ - أحمد بن عبد المحسن بن أحمد الدِّمْيَاطيّ، المنعوت زين الدين] (¬١). واصرفوا عني الهموم بصرف … هي ريحان راحتي وارتياحي واتركوني بباب حاني طريحًا … ساجدًا نحو قبلة الأقداح وندامى الغبوق حولي قيامًا … لتؤدي فريضة الاصطباح يا نديمي وما سواك نديمي … هات راحي وليس عندك راحي وإذا ما افتضحت دعني فإنّي … قد حلت سكرتي وطاب افتضاحي قم فما العيش غير نهب كؤوس … من أكفّ الصباح حتى الصباح أي عيش ألذ من عيش مثلي … ونديمي مدامة الأرواح أجتليها من ساحر الطرف تحكي … لين أعطافه قدود الرّماح بدويّ قد سلّ من سود عينيه … سيوفا تفل بيض الصّفاح ما أماط اللثام في الليل إلا … قلت سبحان فالق الإصباح جمل الحسن فصّلت منه حتّى … ليس فيها المحتاج للإيضاح في هواه ما أطيب العمر يمضي … بين عبث من جده ومزاحي فأسقينها أو يفسد السكر عقلي … فعلى مذهبي فسادي صلاحي في مقام شربتها مع نديمي … أين كانت عواذلي واللواحي من يكن دينه الخلاعة مثلي … ما عليه في سكره من جناح كل ذنب أتيته حالة الصّحو … فسكري منها لذنبي ماحي فصّلت خلعة السّرور على هيئة … مثلي فكان وفق اقتراحي وانقضى كالمنام عمري … ما بين غدوٍّ لصبوة ورواح فعلى أعين الكرام أجلُّ كاسي … لا على أعين الندامى الشحاح كم يفوت البخيل من طيب عيش … نهبته ألبابُ أهل السَّماح وله قال شعر: تذكرتِ الوادي فحنّت إلى الذكرى … وهبّ شذى النادي فمالت به سكرى فدعها وسكر الوجد كيف اشتهى بها … يميل فمن نجد قد استنشقت عطرا تذكّرت الحنَّانَة (¬١) الرّمل بالنّقا … فأجرت على مبيضه أدمعا حمرًا وسحّ سحاب الجفن منها تشوقًا … لعيش حلا تذكاره بعد ما مرّا يسطّر دمع العين منها رسائلًا … لأبصار أهل العشق من دونها تقرا ومفهومها يا أهل نجدٍ هواكم … نصيبي من الدنيا وزادي إلى الأخرى توفي يوم الأربعاء من عشر شوال سنة ثمان وسبعين وست مئة.