page 61, entry [19]Open original source
١٣ - إبراهيم بن محمد الذّكوني (¬٢) الكانِمِي (¬٣). نسبه إلى كَانِم (¬٤) مما يلي صعيد مصر، هكذا ذكره الأبَّار، وكناه بأبي إسحاق. وقال: ورد الغرب وسكن مراكش، وقرأ بها الأدب. قال: وبلغني أنه دخل الأندلس، وأن أبا زيد الفازازي (¬١) كان يُفَضِّله على جميع شعراء عصره، وكان أمره غريبًا (¬٢). وأورد الأبار في كتابه "التحفة" من شعر الكانمي شيئا، وهو قوله: شعر طوت أرض كانم أسرارها … فلا تسمع الأذن أخبارها فيا ليت شعري إلى أوبة … تقاضي بها النفس أوطارها وهل لي غدوٌ إلى أيكة … تناغي القماريُّ أطيارها كأن أفانينها بالصّبا … عذارى تسرّح أشعارها عجبت لكوني بها ظامئا … وعيني تلاحظ أنهارها وتجري السيول وبي غلة … فتسقي حصاها وأحجارها (¬٣) وقوله ﵁: شعر أضفت إلى قومي وبيني وبينهم … من البون ما بين الثرى والنعائم فأدركني عند الإضافة حالة … تمرُّ بأطراف الجموع السّوائم ذكاء بني ذكوان يأتي بعد لكم … فلا يجزم المرفوع من غير جازم وما للفتى إلا التحلي بنوركم … وإن جاء مكسوًّا شعار الأعاجم عراكم غريبًا من بلادٍ بعيدةٍ … فجودوا حنانيكم بنظرة راحم ومن جانبت حوباؤه جانب الخنى … فما ضرّه إن جاء من أرض كانم وما أن يبالي الحرُّ إن طاب خيمةً … أباهلة تؤويه أم آل هاشم وقوله: شعر لا تشهدنَّ لغربيب ولا يققٍ … حتى تشاهد فضلا غير مردود بكلِّ لونٍ ينال الحرُّ سؤدده … مهما تجرَّد من أخلاقه السود والناس لفظ كلفظ العود مشتركٌ … لكن يرجَّح بين العود والعود (¬١) وقال أبو عبد الله الفازازي: أنشدنا لنفسه، وهي قوله: شعر أفي الموت شكٌ يا أخي وهو برهانُ … ففيم هجوع الخلق والموت يقظانُ أتفعل فعل الطير تلقط حبها … وفي الأرض أشراكٌ وفي الجو عِقْبَانُ (¬٢) وفي كل يوم زمرةٌ بعد زمرةٍ … تروح إلى الأجداث شيبٌ وولدان وهل أحدٌ إلا وقد دَسَّ في الثرى … أناسيَّ فيهم أصفياءٌ وأقران توفي سنة ثمان أو تسع وست مئة، في ما ذكره ابن الأبار في "تحفته" (¬١)، ﵁.