page 52, entry [12]Open original source
٦ - إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي بن محمد بن فاتك ابن محمد الهمداني الحموي أبو إسحاق المعروف بابن أبي الدم، الفقيه الشافعي القاضي الأديب المؤرخ الشاعر (¬٢). دخل بغداد، وسمع بها من عبد الوهاب بن سكينة (¬٣)، وغيره، وحدث بحلب وحماة والقاهرة، وولي قضاء حماة، وترسل عن صاحبها. وكان وافر العقل حسن الأخلاق، بارعًا في الفقه، صنّف فيه تعليقًا على الوسيط، وفيه أشياء حسنة ونقول غريبة، وكتاب أدب القضاء (¬٤)، وهو أجود من تعليقه على الوسيط، وكتاب كبير في التاريخ (¬١)، وله شعر. ومولده بحماة في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة، وتوفي بها منتصف جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وست مئة. ومن مفرداته في ما علمت قوله: إن الشاهد إذا كان في مستنده في شهادته الاستفاضة حيث جازت الشهادة بها، فبيَّن الشاهد ذلك، وقال: مستندي الاستفاضة، فقال: لا تسمع شهادته على الأصح، ولم أره لغيره، وقد قال الرافعي وغيره في باب الجرح: إذا جازت الشهادة فيه بالاستفاضة أن الشاهد يبين ذلك، فيقول: سمعت الناس يقولون فيه كذا، لكن ذكر الرافعي في الشهادة بالملك، أنه تجوز الشهادة فيه بالاستصحاب، فلو بيَّن ذلك فقال: أشهد له بالملك استصحابًا، فقطع القاضي بالقبول والغزالي بالمنع، فلعل ابن أبي الدم نقل هذا الخلاف إلى ثم، والله تعالى أعلم.