Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٤٦ - [عبيد الله بن عوض بن محمد، الجلال بن التاج، الشروانى

برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5 · page 585, entry [372]

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5 — برهان الدين البقاعي

page 585, entry [372]Open original source
٣٤٦ - [عبيد الله بن عوض بن محمد، الجلال بن التاج، الشروانى الأصل والمنشأ الأردبيلي المولد ثم القاهري الحنفي] (¬٣) حدثني قاضي القضاة بدر الدين بن التنسي المالكي قال: كان الشيخ عبيد الله معظما عند الأتراك منسوبا إلى علم، وكان الأمراء في أواخر القرن الذي قبل هذا يتنافسون في سماع الحديث، وكان كل أمير يجعل عنده شيخا، يسمع ويدعوا الناس للسماع. وكان جلال الدين ابن قاضي القضاة بدر الدين ابن أبي البقاء محبا في التقدم والرفعة والتصدر في المجالس، وكان داهية عظيمة، وكانت هيئة الشيخ عبيد الله رثة فأراد أن يجلس فوقه فلم يمكنه، وكان الشيخ عبيد الله من الدهاة يغيظ ولا يغتاظ ثم رأى رغبته في ذلك، فقال: إن كنت تريده فأعطني خمسمائة درهم فأعطاه، وكان يجلس فوقه، وكان هذا في بيت أيتمش. فاتفق أنهم حضروا يوما في بيت نوروز فأراد أن يجلس فوقه فلم يمكنه الشيخ عبيد الله، وقال له: إنما أخذت منك العوض على الجلوس في بيت أيتمش، وأما غيره فلا، وإن كنت تريد ذلك فجدد عوضا. وحكى الشيخ شمس الدين القاياتي أن الشيخ عبيد الله كان شافعيا وكذا أسلافه، ولبعض آبائه مصنف في مذهب الشافعي؛ وذلك أنهم من أردبيل (¬١) وهي بلد الشافعية، وأنه إنما تحنف على يد يلبغا؛ وذلك أن يلبغا كان يقول: من ترك مذهب الشافعي وتحنف أعطيته خمسمائة وجعلت له وظيفة، ففعل ذلك جماعة منهم هو، ومنهم الشيخ سراج الدين الذي اشتهر بقارئ الهداية. وحكى أن الشافعي رؤي في المنان معه مسحاة (¬٢) فقيل: ما تفعل؟ فقال: أخرب الكبش، هو بيت يلبغا. فنكب يلبغا وخرب بيته إلى الآن. وحكى لي القاضي بدر الدين-المشار إليه-مما شاهده من رياضة قاضي القضاة ابن حجر ودهائه، أنه كان في زمن الأشرف عند ولي الدين بن قاسم مولد، ودعي قاضي القضاة ابن حجر، وكان القاضي علم الدين صالح بن السراج البلقيني قد حضر لحاجة، وكان جالسا إلى بعض المخدة. فلما جاء ابن حجر توسط المخدة وأسند ظهره إليها، فجلس ابن حجر دونها ولم يتأثر، وأنصف في السلام، فلما جلس أدخل يده من ورائه وأمسك أذن المخدة من حيث لا يشعر أحد، وشرع يخصه بمزيد سلام، فأجابه وانحنى معظما له، فجذب ابن حجر المخدة بسرعة لم أر مثلها، فصارت خلف ظهره فاستند إليها، وشرع يكمل بقية كلامه وهو مستند. فلما رأى القاضي علم الدين ذلك انزعج واستخفه الغضب إلى أن قام من هناك، فجلس على حافة الإيوان، فقمت أترضاه فلم يعد، وجاء صاحب المنزل فلم يفد. فلما أرادوا مد السماط تحير صاحب المنزل، وألححنا عليه في السؤال أن يقوم إلى مكانه لأجل السماط فلم يفعل، وقال: اجعلوه قدامي. فلما أيسوا منه ذهبوا فمدوه قدام ابن حجر، فلما وضعوا بعضه قام ابن حجر وقال: نحن نذهب إلى عند قاضي القضاة. وأتى إلى عنده فنقلوا السماط ومدوه هناك، وهذه من أغرب الحكايات.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1019222
Book record
shamela-30020
Source record
1058714
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain