Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٩ - أحمد بن أبى السعود

برهان الدين البقاعي - عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5 · page 32, entry [15]

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5 — برهان الدين البقاعي

page 32, entry [15]Open original source
٩ - أحمد بن (¬٩٧) أبى السعود إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن سعيد بن علي السعودي (نسبة إلى الشيخ أبى السعود صاحب المزار بالقرافة)، المنوفى الشافعي، أبو العباس شهاب الدين بن أبي السعود، الفاضل الأديب البارع. ولد في شوال سنة أربع عشرة وثمانمائة بمنوف (¬٩٨)، فقرأ بها القرآن وصلّى به، وحفظ المنهاج للنووي،، وبحث بعضه على الشيخ برهان الدين الكركي، وبعض «الألفية» لابن مالك، ثم انتقل إلى القاهرة سنة تسع وعشرين وثمانمائة فحفظ بها الألفية ومنهاج البيضاوي، وبحث على الشيخ (¬٩٩) زين الدين القمنى في الفقه وسمع منه، وأخذ عن الشيخ زين الدين عبد الرحمن الأبوتيجى (¬١٠٠) الفرائض والحساب فتقدم فيها، وكان يتنقل تارة بمنوف وتارة بالقاهرة، وتولع بالشعر حتى طارح الأدباء وعرف بينهم، وحل الأقفال ونظم الكثير، وشعره في درجة المقبول وأحسنه المقاطيع، ونثره أحسن من نظمه. وصف شيخنا أستاذ العصر أبو الفضل قاضى القضاة ابن حجر بعض قصائده «بعدم تمكن القوافي» فسمع بذلك فرده بكلام من لم يفهم ما معنى تمكن القافية. ومطولاته كلها-أو جلها-كثيرة الحشو لا سيما في القوافي، وهو لا يعلم من أدوات الأدب إلّا بعض غريبه، ولا عبرة بعلم العروض، فربما وقع له من قافية إلى أخرى، وذهنه متوسط، وعنده إعجاب مفرط، وزهو مانع. وفهمه قصير بالنسبة إلى دعواه العريضة وبه طيش، وهو على طريقة شيخه النواجى في ثلب الأعراض، والولع بالأحداث، والتشنيع بما لم يعط وبغض الناس له على ذلك، قلّ أن صحب أحدا إلّا آذاه بكلامه أو هجائه. أنشدني كثيرا من نظمه، وكنت أصلح له بعض القوافي. وأنشدني من نظمه يوم الأربعاء ثالث عشرين ربيع الآخرة سنة ثمان وثلاثين في مليح منجم (اسمه وفا). لمحبوبى المنجّم قلت يوما … فدتك النفس يا بدر الكمال برانى الهجر فاكشف عن ضميري … فهل يوما أرى بدري وفى لي؟ وأيضا في صدر رسالة: ولما بكيت الدمع بعدك والدما … ولم يبق في عيني الجريحة ما يجرى أهلت من التقريح أسودها وقد … كتبت به لمّا افتقرت إلى الحبر وأيضا: لله بستان حللت بفتية … مع صاحب من بينهم ممقوت فتبسمت أزهاره، وتهللت … من زهره، واسودّ وجه التوت وأنشدني في مليح اسمه «على»: قل لي متى ظعنهم، جدّ السرى بعلى … وأي دمع عليه غير منهمل قد سارع الحزن بعد فرقتهم … فلا تسل عن مصابى يوم سار «على». وقال لي إن الشهاب أبا الطيب الحجازي قال له «اصنع قافية نتناظم (قال) «فقلت: «قافية غرامه، وسلامه»، ثم سكت قليلا فقلت بيتين على البديهة: قطع الوصل والسلام «سلامه» … وجفاني وما سلوت غرامه وألفت الجوى وكيف حياتي … بعد أن يقطع الحبيب «سلامه» قال: فحلف الشهاب بأن لا يناظمنى بعد هذا في شيء. هكذا أخبرني. وقد جرّبت عليه الكذب فالله أعلم. ثم سألت الشهاب الحجازي عن ذلك فكذّبه. وفي سنة خمس وأربعين قال قصيدة مطلعها: أجفانه من سهدها تتوجع … صبّ يموت وعينه تتطلّع فعارضه بعض الظرفاء (¬١٠١). فاستأذن أبو البر المتوكل في معارضته وقال بديها: في أي سلح ترتطم … وبأي كف تلتطم ذقن الوليد البحتري … أبى عبادة في الرحم ووصله بما يشابهه من السخف فخرج البحتري مسرعا فقال: وعلمت أنك منهزم … وعملت إنك منهزم فضحك المتوكل حتى استلقى على قفاه، وأمر لأبى البر بعشرة آلاف درهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1018870
Book record
shamela-30020
Source record
1058562
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٩ - أحمد بن أبى السعود — shamela-30020 · Hadith Research Library