page 157, entry [245]Open original source
[١٨٠] أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان أبو العباس الهمداني الكوفي ابن عقدة . حدث عن: عبد الملك الرقاشي، وابن المنادي، والحسن بن علي بن عفان، ويحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وعبد الله بن أسامة الكلبي، وخلق. وعنه: أبو القاسم الطبراني في " معجمه "، والجعابي، وابن عدي، والدارقطني، وابن جميع، وأبو حفص الكناني، وخلق. قال ابن عدي: كان صاحب معرفة وحفظ، ومقدم في هذه الصنعة، إلا أني رأيت بعض مشايخ بغداد مسيئين الثناء عليه، وسمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتديَّن بالحديث، لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب يسوي لهم نسخة وأمرهم أن يرووها فكيف يتيدين بالحديث ويعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم يرويها عنهم، وقد تبينا ذلك منه في غير شيخ بالكوفة، وسمعت محمد بن سليمان الساعدي يحكي فيه شبيها بذلك، وقد كان من المعرفة والحفظ بمكان، وقد رأيت فيه مجازفات في روايته، حتى كان مقدما في الشيعة وفي هذه الصنعة أيضا، ولم أجد بُدا من ذكره لأني اشترطت في أول كتابي هذا أن أذكر من تكلم فيه متكلم، ولا أحابي، ولولا ذلك لم أذكره للذي كان فيه من الفضل والمعرفة. وقال الحسن بن مكرم: كان ابن عقدة معنا في بيت ووضع ابن عثمان المري بين أيدينا كتبا كثيرة، فنزع ابن عقدة سراويله، وملأه من كتب الشيخ سرا منه ومنا، فلما خرجنا، قلنا له: ما هذا الذي معك، لم حملته؟ فقال: دعونا من ورعكم هذا. وقال عبدان الأهوازي: ابن عقدة قد خرج من معاني أصحاب الحديث، ولا يذكر حديثه معهم. وقال ابن عدي: يعني لما كان يظهر من الكثرة والنسخ، وتكلم فيه مطين بأخره لما حبس كتبه عنه اهـ، وقال السلمي عن الدارقطني: حافظ محدث، ولم يكن في الدين بالقوي، ولا أزيد على هذا. وقال الحاكم عنه: إني أنكر على من يتهمه بالوضع، إنما بلاؤه هذه الوجادات. وقال أيضا: ما يتهم أبا العباس بالوضع إلا طبل. وقال أيضا: إني أشهد أن من اتهمه بالوضع فقد كذب. وقال الدارقطني أيضا: ابن عقدة يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده. وقال الدقاق عنه: رجل سوء. وقال البرقاني: سألت الدارقطني عنه فقلت: إيش أكبر ما في نفسك عليه؟ فوقف ثم قال: الإكثار من المناكير. وقال أيضا: كان إذا ضاق عليه مخرج حديث في مستخرجه على صحيح البخاري، أخرجه عن يونس بن سابق ويونس هذا لا يعرف في الدنيا، ولا يدرى من هو. وقال عبد الله بن أحمد: منذ نشأ هذا الغلام أفسد حديث الكوفة. وقال الذهبي: يمكن أن يقال لم يوجد أحفظ منه إلى يومنا، وإلى قيام الساعة بالكوفة، فأما أن يكون أحد نظيرًا له في الحفظ فنعم. وقال أيضًا: كل أحد يخضع لحفظه، ولكنه ضعيف. وقال أيضًا: ما علمت ابن عقدة اتهم بوضع متن الحديث، أما الأسانيد فلا أدري، وقد أفردت ترجمته في جزء. قال الحافظ ابن حجر: ولا أظنه كان يضع في الإسناد، إلا الذي حكاه ابن عدي، وهي الوجادات التي أشار إليها الدارقطني. وقال أبو عمر بن حيويه: كان ابن عقدة في جامع براثي يملي مثالب أصحاب رسول الله ﷺ أو قال الشيخين فتركت حديثه، لا أحدث عنه بشيء، وما سمعت عنه بعد ذلك شيئًا. اهـ قلت: ذكر الذهبي أنه غير غال في تشيعه، وإنما أمره فيه متوسط، وقال أبو علي الحافظ: ابن عقدة إمام حافظ محله من يسأل عن التابعين وأتباعهم، اهـ. ولد سنة تسع وأربعين ومائتين ليلة النصف من المحرم، ومات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، لسبع خلون من ذي القعدة. - الكامل (١/ ٢٠٨)، مختصره (١١٤)، أسئلة السلمي (٤١)، أسئلة الحاكم (١٣٥)، تاريخ بغداد (٥/ ١٦ - ٢٢)، أسئلة البرقاني (١٥)، الميزان (١/ ٥٤٨)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٣٩)، النبلاء (١٥/ ٣٤١)، تاريخ الإسلام (٢٣/ ٦٩)، اللسان (١/ ٣٧١)، أسئلة السهمي (١٦٦). * قلت: (حافظ عجيب إلا أنه لا يحتج به، لكثرة المناكير في حديثه، للوجادات، ولحمله الشيوخ الذين يقبلون التلقين على رواية ما ليس في حديثهم، وقد اتهمه بعضهم، ولعل ذلك لما سبق).