Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

- ٧٤٠هـ؟ ... - ١٣٣٩م

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 2796, entry [2096]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 2796, entry [2096]Open original source
٧٤٠هـ؟ ... - ١٣٣٩م عبد الوهاب بن فضل الله، القاضي شرف الدين ناظر الخواص، المعروف بالنشو. كان هو ووالده وأخوته يخدمون الأمير بكتمر الحاجب، فلما انفصلوا من عنده أقاموا بطالين مدة، ثم استخدم النشو هذا الأمير أيدغمش أمير آخور، فقام بخدمته إلى أن جمع الملك الناصر محمد بن قلاوون في بعض لأيام كتاب الأمراء فرآه السلطان وهو واقف وراء الجماعة وهو شاب طويل نصراني حلو الوجه فاستدعاه وقال له: إيش اسمك؟ قال: النشو، فقال: أنا أجعلك نشوى، ورتبه مستوفياً في الجيزة، وأقبلت سعادته، فأرضاه فيما ندبه إليه وملأ عينه، ثم إنه نقله إلى استيفاء الدولة، فباشر ذلك مدة حتى استسلمه على يد الأمير بكتمر الساقي، وسلم إليه ديوان سيدي أنوك ابن الملك الناصر إلى أن توفي القاضي فخر الدين ناظر الجيش نقل الملك الناصر شمس الدين موسى من نظر الخاص إلى نظر الجيش، وولي النشو هذا نظر الخاص على ما بيده من ديوان ابن السلطان، وحج مع السلطان في تلك السنة يعني سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. قال ابن أيبك: ولما كان في الاستيفاء وهو نصراني كانت أخلاقه حسنة، وفيه بشر وطلاقة وجه وتسرع لقضاء حوائج الناس، وكان الناس يحبونه، فلما تولي الخاص وكثر الطلب عليه، وزاد السلطان في الإنعامات والعمائر وبالغ في أثمان المماليك وزوج بناته واحتاج إلى الكلف العظيمة المفرطة الخارجة عن الحد ساءت أخلاق النشو وأنكر من يعرفه، وفتحت أبواب المصادرات للكتاب، ولمن كان معه مال، وكان الناس يقومون معه ويقعون إلى أن ازداد الشر أضعافه، وهلك أناس كثيرو، وسلب جماعة نعمهم، وزاد الأمر إلى أن دخل الأمير بشتك والأمير قوصون وجماعة من الخاصكية، ومعهم عبد المؤمن إلى السلطان، فلما حضروا أجلسهم، وأخرج عبد المؤمن سكينة عظيمة من غلافها، فارتاع السلطان، فقال عبد المؤمن: أنا الساعة أخرج إلى النشو وأضربه بهذه السكينة وأنت تشنقني وأريح الناس من هذا الظالم، فقال: يا أمراء متى قتل هذا بغتةً راح مالي، ولكن اصبروا حتى نبرم الحال في أمره، فلما كان ليلة الاثنين ثاني صفر سنة أربعين وسبعمائة اجتمع السلطان به وقال له: نريد غداً نمسك فلاناً فاطلع أنت من سحر لتروح تحتاط عليه، واحضر جماعتك ليتوجه كل واحد منهم إلى جهة أعينها له، فلما كان باكر النهار طلع إليه ودخل واجتمع به وقرر معه الأمر، وقال له: أخرج حتى أخرج أنا وأعمل على إمساكه، فخرج وقعد على باب الخزانة، وقال السلطان لبشتك: أخرج إلى النشو وامسكه، فخرج إليه وأمسكه، وأمسك أخاه رزق الله، وصهره، وأخاه الآخر، وجماعتهم، وعبيدهم، ولم ينج منهم إلا المخلص أخو النشو، فإنه كان في بعض الديرة فجهز إليه من أمسكه وأحضره، وجهز رزق الله إلى بيت الأمير قوصون، فلما أصبح وجدوه قد ذبح نفسه، وأما النشو فتسلمه الأمير برسبغا الحاجب ابن الأمير بشتك وعوقب هو وأخوه المخلص ووالدتهما وعبدهم، وماتت والدته وأخوه المخلص تحت العقوبة في المعاصير والمقارع، ثم إن السلطان رق على النشو ورفع عنه العقوبة، ورتب له الجرائحية والشراب والفراريج، فاستشعروا رضى السلطان عليه، فأعيدت عليه العقوبة ومات تحتها. وقيل إن الذي أخذ منه ومن أخوته وأمه وأخته وصهره وعبيدهم بلغ ثلاثمائة ألف دينار مصرية. وفي إمساكه نظم القاضي علاء الدين بن فضل الله صاحب ديوان الإنشاء: في يوم الاثنين ثاني الشهر من صفر ... نادى البشير إلى أن أسمع الفلكا يا أهل مصر نجا موسى ونيلكم ... وفي فرعون وهو النشو قد هلكا ؟
Parsing and provenance details
Local passage ID
1015506
Book record
shamela-23156
Source record
1056405
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
- ٧٤٠هـ؟ ... - ١٣٣٩م — shamela-23156 · Hadith Research Library