Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

- ٨٠٣هـ؟ ... - ١٤٠٠م

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 2743, entry [2031]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 2743, entry [2031]Open original source
٨٠٣هـ؟ ... - ١٤٠٠م عبد الكريم بن بعد الرزاق، الصاحب كريم الدين أبو الفضائل القبطي المصري، المعروف بابن مكانس، وزير الديار المصرية، وناظر خاصها. مولده بمصر، وتنقل في الخدم الديوانية إلى أن اتصل بخدمة الأمير يلبغا الناصري في الدولة الأشرفية شعبان، بن حسين واستمر عنده حتى قتل الملك الأشرف شعبان وصار تدبير المملكة للأمير بن بركة وبرقوق، قام بنو مكانس كريم الدين هذا وأخوه فخر الدين عبد الرحمن وزين الدين نصر الله بمرافعة الوزير شمس الدين عبد الله المقسي فقبض برقوق عليه، وتولى كريم الدين المذكور الحوطة على حواصله، وتولى عوضه ناظر الخواص في يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الأولى سنة ثمانين وسبعمائة مضافاً لما بيده من الوزارة، فباشر كريم الدين هذا مدة، وغضب عليه برقوق في تاسع شعبان منها وأمر به وبفخر الدين عبد الرحمن فألقيا في الأرض وضربا، فقال شهاب الدين أحمد بن العطار في المعنى: تاسع شعبان تولى بني ... مكانس برقوق بالضرب فصاح فخر الدين من قلبه ... بالأرض والصاحب بالجنب وسبب قبض برقوق عليه أنه لما ولي الوزر والخاص أخذ في تجديد مظالم كان أبطلها الأتابكي يلبغا العمري الخاصكي - يعني أستاذ برقوق - من ذلك أنه ألزم جمالة الحجاز بإحضار أوراق الجمال التي معهم ليعرف المكس من ذلك، وكان يلبغا قد أبطل المكس من مكة والمدينة، فكثرة القالة فيه فأمسك بهذا المقتضى، وتولى تاج الدين الملكي الوزارة، وأعيد شمس الدين عبد الله المفسي إلى نظر الخاص، وتسلم الحاج سيف الدين المقدم بني مكانس، ثم أفرج عنهم في يوم الخميس سادس عشرين ذي الحجة سنة ثمانين. واستمر كريم الدين هذا بطالاً إلى يوم الأربعاء سابع عشرين ذي القعدة سنة إحدى وثمانين وسبعمائة طلب الأمير بركة الوزراء البطالين وهم: كريم الدين ابن الرويهب، وكريم الدين بن الغنام، وكريم الدين بن مكانس هذا، فعري ابن الرويهب من ثيابه ليضرب ثم ألبسها من غير ضرب ومر بنفيه إلى طرسوس، وضرب كريم الدين صاحب الترجمة بالمقارع نحو العشرين شيباً، وكتب ابن الغنام خطبه بأن كل ما يملكه يكون للسلطان، فتعصب له الأمير أيتمش حتى أخرج إلى القدس من غير أن يؤخذ منه شيء، وقام يلبغا الناصري مع ابن مكانس هذا وأطلقه، ولزم داره إلى أن قتل بركة سعى في نظر الخاص فأجيب وولي في نصف جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، وقبض على شمس الدين عبد الله المقسي، ثم أخذ الوزر أيضاً ثانياً، فلما استقر في وظيفتي الوزر والخاص فتك أيضاً في الناس، وساءت سيرته، وأخذ أموال تجار الكارم، وظلم وأفحش، فعزل من الخاص بسعد الدين ابن البقري في يوم الخميس ثالث شهر رمضان من السنة، وأبقيت معه الوزارة، وجعل الأمير جاركس الخليلي، - مشير الدولة - لا يتصرف الوزر إلا بأمره، فدام الأمر على ذلك إلى يوم الأربعاء سادس عشرين ذي القعدة قبض على بني مكانس الثلاثة، ولبس علم الدين سن إبره الوزارة، واستمر ابن مكانس في الترسيم إلى أن هرب من ميضأة جامع الصالح - خارج باب زويلة - واختفى مدة، ثم ظهر ودام معزولاً إلى أن صار يلبغا الناصري مدبر المملكة بالديار المصرية - بعد خلع برقوق وحبسه بالكرك - في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة فصار ابن مكانس هذا عند يلبغا كمشير المملكة، وجرى على عادته في التهور وسرعة الحركة إلى أن زالت دولة الناصري، وتخومل إلى أن مات بعد خطوب قاساها في يوم الثلاثاء رابع عشرين جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانمائة. وكان من أعاجيب الزمان من خفة العقل والطيش وسرعة الحركة وكثرة التقلب، يقال إنه لما أعيد إلى الوزارة قال لبعض من معه من حواشيه وهو نازل في موكبه بالخلعة إلى داره والناس بين يديه: يا فلان ما هذه الركبة غالية بعلقة مقارع.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1015441
Book record
shamela-23156
Source record
1056375
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
- ٨٠٣هـ؟ ... - ١٤٠٠م — shamela-23156 · Hadith Research Library