Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

- ٦٤٢هـ؟ ... - ١٢٤٤م

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 2688, entry [1959]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 2688, entry [1959]Open original source
٦٤٢هـ؟ ... - ١٢٤٤م عبد العزيز عبد الواحد بن إسماعيل، قاضي القضاة دمشق، رفيع الدين أبو حامد الجبلي الشافعي، صاحب الأفعال القبيحة المشهورة. كان فقيهاً شافعياً فاضلاً، مناظراً، متكلماً، متفلسفاً، قدم الشام وولي قضاء بعلبك أيام صاحبها الملك الصالح إسماعيل ووزيره أمين الدولة السامري، فلما ملك الصالح المذكور دمشق ولاء قضاء دمشق، فاتفق هو والوزير المذكور في الباطن على المسلمين، وكان عنده شهود زور ومن يدعى زوراً فيحضر الرجل المتمول إلى مجلسه ويدعي عليه المدعي بألف دينار وألفين، فينكر، فيحضر الشهود، فيلزمه ويحكم عليه، فيصالح غريمه على النصف أو أكثر أو أقل، فاستبيحت أموال الناس. قال العلامة أبو المظفر بن قرغلي صاحب مرآة الزمان: حدثني جماعة من الأعيان أنه كان فاسد العقيدة، دهرياً، مستهتراً بأمور الشرع، يجئ إلى الصلاة وهو سكران، وأن داره كانت مثل الحانة. انتهى. وقال الحافظ أبو عبد الله الذهبي: بلغني أن الناس استغاثوا إلى الصالح من الرفيع، فخاف الوزير وعجل بهلاكه ليمحو التهمة عنه، وقيل إن السلطان كان عارفاً بأموره والله أعلم وقبض على أعوان الرفيع وكبيرهم الموفق حسين ابن الرواس الواسطي وسجنوا، ثم عذبوا بالضرب والعصر والمصادرة، ولم يزل ابن الرواس في العذاب والمصادرة إلى أن فقد. وفي ثاني عشر ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وستمائة أخرج الرفيع من داره وحبس بالمقدمية، ثم أخرج ليلاً فسجن في مغارة بنواحي البقاع، وقيل ألقي من شاهق، وقيل بل خنق. قال ابن واصل: حكى لي ابن صبيح بالقاهرة أنه ذهب بالرفيع إلى رأس شاهق، فعرف إني أريد أرميه، فقال: بالله عليك عني أصلي ركعتين، فأمهلته حتى صلاهما ثم رميته فهلك. ولما كثرت الشكاوي عليه أمر الوزير بكشف ما حمله إلى الخزانة، وكان الوزير لا يحمل إلى الخزانة إلا القليل، فقال الرفيع الأمور عندي مضبوطة، فخافه الوزير، وخوف السلطان من أمره ومن عاقبته، فقال: أنت جئت به وأنت تتولى أمره أيضاً، فأهلكه الوزير. وقال ابن أبي أصيبعة: كان من الأكابر المتميزين في الحكمة والطب وأصول الدين والفقه، وكان فقهيهاً في المدرسة العذراوية، وله مجلس للمشتغلين عليه وحكى من أمره ما حكى وقال: إنه لما دفع تحطم في نزوله كأنه تعلق في بعض المواضع بثيابه، قال: فبقينا نسمع أنينه نحو ثلاثة أيام، وكلما مر يوم يضعف ويخفت حتى تحققنا موته، ورجعنا عنه، قال: ومن أعجب ما يحكى أن القاضي رفيع الدين هذا وقف على نسخة من هذا الكتاب - يعني تاريخ الأطباء - وما كنت ذكرته في تلك النسخة، وطالعه، فلما وقف على أخبار السهروردي تأثر من ذلك فقال: ذكرت هذا وغيره أفضل منه ما ذكرته، وأشار إلى نفسه، ثم قال: وإيش كان من حال شهاب الدين إلا أنه قتل في آخر أمره، وقدر الله أن رفيع الدين قتلى أيضاً. وذكر ابن أبي أصيبعة قصيدة مدحه بها أولها: مجد وسعد دائم وعلا ... أبد الزمان ورفعة وسناء ببقاء مولانا رفيع الدين ... ذي الجود العميم ومن له النعماء انتهى. ؟
Parsing and provenance details
Local passage ID
1015369
Book record
shamela-23156
Source record
1056340
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
- ٦٤٢هـ؟ ... - ١٢٤٤م — shamela-23156 · Hadith Research Library