Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

- ٨٠٩هـ؟ ... - ١٤٠٦م

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 2678, entry [1951]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 2678, entry [1951]Open original source
٨٠٩هـ؟ ... - ١٤٠٦م عبد العزيز بن برقوق بن أنص، الملك المنصور عز الدين أبو العز بن الملك الظاهر أبي سعيد بن الأمير سيف الدين أنص الجركسي، أحد مقدمي الألوف، كان في الدولة الصالحية حاجي. جلس الملك المنصور على تخت الملك بعد أن اختفى أخوه الملك الناصر فرج ابن برقوق وترك ملكه وقت عشاء الآخرة من ليلة الاثنين سادس عشرين شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانمائة بعهد من أبيه، فإنه جعله ولي العهد من بعد أخيه فرج، ولقب بالملك المنصور، وكنوه أبا العز، وقد ناهز الاحتلام، ومولده بعد التسعين وسبعمائة بسنيات بقلعة الجبل، ونشأ بها، وأمه أم ولد تركية تسمى قنقباي، وتم أمره، واستمر في المملكة وليس له فيها إلا مجرد الاسم لا غير إلى ليلة الجمعة رابع جمادى الآخرة من سنة ثمان وثمانمائة ظهر الناصر فرج من بيت الأمير سودون الحمزاوي وتلاحق به كثير من الأمراء والمماليك السلطانية، ولم يطلع الفجر حتى ركب الملك الناصر بآلة الحرب وساد بمن اجتمع عليه يريد الطلوع إلى قلعة الجبل فمنعه من ذلك: سودون المحمدي، وإينال باي أمير آخور، وبيبرس ويشبك بن ازدمر، وسودون المارديني، وقاتلوه ساعة ثم انهزموا، وملك الملك الناصر قلعة الجبل، وأحضر القضاة والخليفة، وخلع الملك المنصور عبد العزيز، وعاد الملك الناصر فرج إلى ملكه، ولما عاد الناصر إلى السلطنة أخذ يسكن روع الملك المنصور، وأحسن إليه، ورسم له أن يسكن بقلعة الجبل على ما كان عليه أولاً، وأجري عليه رواتبه على العادة وزيادة. واستمر المنصور عبد العزيز على ذلك إلى يوم الجمعة حادي عشرين صفر من سنة تسع وثمانمائة حمل إلى الإسكندرية هو وأخوه الأصغر إبراهيم ابن برقوق، وتوجه معهما الأمير قطلوبغا الكركي، أحد مقدمي الألوف، والأمير إينال حطب، أحد مقدمي الألوف أيضاً، ورسم لهما الملك الناصر بالإقامة بالإسكندرية حتى يرد عليهم المرسوم الشريف بطلبهم إلى القاهرة، فتوجهوا الجميع إلى الإسكندرية أقاموا بها، ورتب للمنصور وأخيه إبراهيم في كل يوم خمسة آلاف درهم برسم النفقة، ولكل من الأميرين ألف درهم في كل يوم، فلم تطل مدة الملك المنصور بالإسكندرية ومات بها في ليلة الاثنين سابع شهر ربيع الآخر من سنة تسع وثمانمائة، ثم مات عقب موته أخوه إبراهيم من ليلته، ودفنا من الغد بالإسكندرية، ولهج الناس بأنهما ماتا مسمومين. قلت: ومما يؤيد ذلك موت قطلوبغا الكركي أيضاً بعد قدومه من الإسكندرية بمدة يسيرة، فإنه قدم إلى القاهرة مريضاً وتعلل إلى أن مات. انتهى. ثم نقلا من الإسكندرية على ظهر النيل إلى القاهرة ودفنا بتربة أبيهما الملك الظاهر برقوق بالصحراء في ثمن عشرين الشهر، بعد أن صلى عليهما تحت القلعة، ثم مضى بهما إلى التربة المذكورة وخلفهما النساء والجواري مسببات، فكان هذا اليوم من الأيام المهولة إلى الغاية، وكانت مدة إقامة الملك المنصور في الملك شهرين وعشرة أيام وخلع، رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1015361
Book record
shamela-23156
Source record
1056336
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
- ٨٠٩هـ؟ ... - ١٤٠٦م — shamela-23156 · Hadith Research Library