page 2492, entry [1731]Open original source
٧٩٤هـ؟ ... - ١٣٩١م عبد الله بن خليل الأسد أبادي، الشيخ الصالح القدوة، المسلك الرباني جلال الدين، نزيل بيت المقدس. قرأت في تاريخ القاضي علاء الدين علي بن خطيب الناصرية الحلبي، قال: كان إماماً قدوة، ناسكاً، سالكاً طريق القوم رأساً فيها، انتهت إليه رئاسة هـ الشأن في زمانه، وكان فيه أثر هيبة المريدين الصادقين وكان ممن جمع بين علمي الظاهر والباطن، وأعاد وهو شاب في الفقه على مذهب الإمام الشافعي بالمدرسة السلطانية ببغداد، ثم لما قدم الشيخ الإمام الرباني فريد عصره علاء الدين عليالعشقي البسطامي، - وعشق: بلدة من أعمال خراسان - إلى بغداد، نظر إليه نظر محبة، وتخرج به ونسلك طريقه وصار من مريديه: فلما توجه شيخه من بغداد نحو الشام لزيارة بيت المقدس، ترك الوظائف التي كانت بيده، ووقف كتبه على الطلبة، وتوجه في خدمته من بغداد على قدم التجريد والمجاهد وأقام في خدمة شيخه ببيت المقدس مشتغلاً بأنواع المجاهدات والرياضات ودخول الخلوات إلى أن علا شأنه، ولما قارب شيخه الوفاة قال لمريديه: إن الذي يقدم من السفر يقوم مقامه، وكان الشيخ جلال الدين عبد الله - المشار إليه - مسافراً، فساعة دخول الشيخ عبد الله إلى الزاوية خرج شيخه من العالم الدنياوي إلى العالم الأخراوي البرزخي، وقام مقام شيخه في تأديب المريدين وتهذيبهم وتسليكهم، وأوقع الله له القبول التام والمحبة من الخلق، والانقياد من الخاص والعام، وكان بهياً وسيماً ظاهر الوضأة، حسن الوجه متلألأ، عليه أنوار الولاية، كثير البشاشة واللطافة والتواضع، ويتنازل مع الأصاغر إلى مراتبهم. كريماً وصنف رسائل مفيدة نافعة، ثم قال: وقد رأيت الشيخ عبد الله المذكور مع والدي وأنا صغير في سنة خمس وثمانين وسبعمائة ببيت المقدس بزاويته، واجتمعت به، وحظيت ببركته، وأضافنا عنها، وقدم بعد ذلك إلى حلب، ثم سافر إلى القدس، واستمر بها إلى أن توفي ليلة الثلاثاء ثاني عشرين المحرم سنة أربع وتسعين وسبعمائة ببيت المقدس، ودفن بمقبرة ماملا في الضريح الذي كان اتخذه له تحت قدمي شيخه، تغمدها الله برحمته. انتهى كلام ابن خطيب الناصرية باختصار. ؟