page 2475, entry [1705]Open original source
٧٥٥هـ؟ ... - ١٣٥٤م عبد الله بن أحمد بن إبراهيم، الوزير الصاحب علم الدين ابن تاج الدين الشهير بابن زنبور، القبطي المصري. كان وزيراً بالديار المصرية، ثم ولي نظر جيشها أيضاً والخاص، اجتمعت له هذه الوظائف الثلاثة معاً ولم تجتمع لأحد قبله، قلت: ولا من بعده، أعني بذلك في وقت واحد، على أن سعد الدين بن غراب وليهم غير مرة في أوقات متعددة، وكذلك الصاحب بدر الدين حسن بن نصر الله الفوي، وكذلك جمال الدين يوسف البيري الأستادار ما خلا الجيش، انتهى. ولما اجتمعت هذه الوظائف لابن زنبور عظم في الدولة وضخم، ونالته السعادة، وكان سكنه بالبندقيين داخل القاهرة، وهو صاحب السبع قاعات وبانيهم، ولا زال في عزه حتى وقع بينه وبين الأمير صرغتمش الناصر - صاحب المدرسة الصليبية - وحشة، ولا زال صرغتمش به حتى قبض عليه ونكبه، وكان القبض عليه في يوم الخميس سابع عشرين شوال سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، واعتقله صرغتمش عنده تسعين يوماً، وأجرى عليه أنواع العقوبة كالمقارع وغيره، ثم نفي إلى قوص بعد أخذ سائر موجوده وذخائره وحواصله، وكان شيئاً كثيراً إلى الغاية، فمن جملة ما أخذ له: أردبان لؤلؤ، وألفا ألف دينار، وقس على ذلك من القماش وغيره، واستقر في وظائفه من بعده جماعة، فأخلع على القاضي الموفق كاتب المارديني بالوزارة، وعلى تاج الدين ابن الغنام ناظر الجيوش المنصورة، وعلى البدري كاتب يلبغا اليحياوي نائب الشام ناطر الخاص. واستمر ابن زنبور معتقلاً بقوص إلى أن توفي سنة خمس وخمسين وسبعمائة. وكان ابن زنبور هذا عنده رئاسة وكرم على ذويه، وكان جماعة للأموال والأملاك حتى صار يضرب بسعادته المثل، ومع هذا كان عنده تواضع وحشمة، وحلم، قيل إن المعمار هجاه فقال: ذا ابن زنبور الصاحب ... في الناس ياما أقوى اسموا يا ترى زنبور إيش كان ... زنبور أبوه وآلا أموا فبلغ ابن زنبور ذلك، فقل: ما قال وحش: سأل سؤال، ثم أنعم عليه، انتهى. ؟