page 2431, entry [1642]Open original source
٨٤٠هـ؟ ... - ١٤٣٦م طوغان بن عبد الله السيفي تغري بردي، الأمير سيف الدين حاجب حجاب حلب، ثم أحد مقدمي الألوف بدمشق. أصله من مماليك والدي ﵀، أعتقه ورقاه وجعله خازنداره ثم دواداره، واستمر بخدمته إلى أن ولي والدي ﵀ نيابة دمشق المرة الثالثة أنعم عليه الملك الناصر فرج بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق على أن يكون على حاله دواداراً بخدمة أستاذه، وهذا لم يتفق لأحد من النواب بدمشق أن يكون دواداره أمير مائة ومقدم ألف، واستمر على ذلك إلى أن توفي والدي ﵀، صار أيضاً في الدولة المؤيد شيخ أمير مائة ومقدم ألف بدمشق، واسمر على ذلك سنين إلى أن نقله الملك الأشرف برسباي إلى حجوبية الحجاب بحلب في حدود الثلاثين وثمانمائة، فتوجه إلى حلب ودام بها سنين إلى أن عزل بعد سنة ست وثلاثين وقدم إلى دمشق أمير مائة ومقدم ألف بها، وأقام على ذلك مدة إلى أن توفي بها في حدود الأربعين وثمانمائة، وله نحو سبعين سنة تخميناً. وكان عارفاً بفنون الفروسية وأنواع الملاعيب كالرمح والنشاب ولعب الصولجان وغير ذلك إلا أنه كان بخيلاً حريصاً على جمع الأموال، وكان مغرماً باقتناء الخيول الجيدة إلى الغاية ويبالغ من أثمانها إلى أن يصير الفرس في ملكه يصاب بعد مدة يسيرة لكثرة ما كان يدور حول الفرس ويمدحه ويتغالى في شكره، ولا يزال على ذلك حتى يصاب الفرس المذكور من عينيه، فهذا كان شأنه، وكان شكلاً حسناً، عارفاً عاقلاً، صاحب رأي وتدبير، وله خبرة بالوقائع والحروب، موقراً في الدولة، رحمه الله تعالى. ؟