Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

- ٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٩ م

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 2335, entry [1509]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 2335, entry [1509]Open original source
٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٩ م صندل بن عبد الله المنجكي الطواشي الرومي، الأمير زين الدين خازندار الملك الظاهر برقوق، وصاحب الطبقة الصندلية بقلعة الجبل. أصله من خدام الأمير منجك اليوسفي نائب الشام، ثم تنقل في الخدم، حتى صار بخدمة الظاهر برقوق، وحظي عنده إلى الغاية، وجعله خازندارا كبيرا، وقربه وأدناه، لما كان يعلم من دينه وخيره وعفته. وكان برقوق، بعد قتل أستاذه يلبغا العمري الخاصكي، خدم عند منجك اليوسفي، وصار له صحبة بصندل المذكور من حينئذ. ونال صندل في الدولة الظاهرية برقوق، من الوجاهة والحرمة، مالم ينله غيره من أبناء جنسه، وهو مع ذلك لا يزداد إلا ديناً وصلاحاً وعفة. قلت: وآنياته الذين هم من مماليك برقوق، يعني بالطبقة الصندلية، يعتقدون بركته، وقد حكى لي عنه غير واحد منهم، حكايات ما تقع إلا لكبار الصالحي ن من ذلك أنه كان لا يأكل من سماط السلطان، ولا من رواتبه شيئاً. بل كان له جهة حقيرة يتحقق حلها فكان قوته منها، وكان غالب أيامه يسرد الصوم، وكان لما يريد الفطر من صيامه، يأتيه الطباخ بزبدية واحدة فيها مقدار خمسة أرطال لحم، ثم علاها شوربه. قال بعضهم: فكنا نقعد نأكل معه من تلك الزبدية نحواً من عشرين نفراً، ويأكل هو أيضاً شبعه، ونشبع كلنا، ويفضل منه ما يأكله الغلمان. ومنها، أنه كان يدعو أن يكون موته قبل موت الملك الظاهر برقوق، فكان كذلك، فإنه توفي يوم ثالث شهر رمضان سنة إحدى وثمانمائة. وكانت وفاة برقوق، بعد نصف ليلة الجمعة خامس عشر شوال من السنة المذكورة. ومما يدل على دينه وصلاحه، أنه مات وهو أعلى منزلة عند الملك الظاهر برقوق من كل أحد. وبعد هذا أبيع موجود وخيوله وقماشه، وما وجد له عين، الجميع لم يدخل ثلاثمائة دينار، ولا وجد له ملك. وإنما وقف بعض دور وحوانيت، على الصهريج الذي أنشأه بتربة أستاذه منجك، تجاه القلعة بالقرب من باب الوزير، وفي هذا كفاية. هذا مع تمكنه عند الملك الظاهر برقوق، وطول مكثه في وظيفة الخازندارية، ومع ما ناله من الحرمة وانفراد الكلمة، واتساع الأرزاق في تلك الأيام، وعظيم سلطنة برقوق وضخامته. فلله در هذا الرجل الصالح. قلت: هذا هو الزهد مع القدرة، لا كمن لا يملك شيئاً فيتزهد. وأيضاً لا كخدام زماننا هذا، فإنهم مع ما هم عليه من الحرفشة، وقلة الحرمة، واختلاف الرتبة، يخلف الواحد منهم موجوداً يزيد على مائة ألف دينار وأكثر. وثم في زماننا هذا، منهم من يمكن أن يكون موجوده أزيد من خمسمائة ألف دينار. انتهت ترجمة صندل، ﵀ وعفا عنه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1014919
Book record
shamela-23156
Source record
1056117
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
- ٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٩ م — shamela-23156 · Hadith Research Library