page 2300, entry [1448]Open original source
٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٨ م شيخ بن عبد الله الصفوي، الأمير سيف الدين، أمير مجلس، المعروف بشيخ الخاصكي. كان من أمراء الملك الظاهر برقوق، ومن أعيان دولته، واستمر على ذلك مدة طويلة، إلى المحرم من سنة ثمانمائة. أرسل الملك الظاهر بالأمير قلمطاي الدوادار، ونوروز الحافظي رأس نوبة النوب، وفارس حاجب الحجاب، إلى الأمير شيخ المذكور، وبيدهم خلعة له بنيابة غزة. فلبسها، وخرج من يومه، ونزل بخانقاة سرياقوس. ثم استعفى من الغد عن نيابة غزة، وسأل أن يقيم بالقدس بطالا، فرسم له بذلك. فتوجه إلى القدس، وأقام به. وأخلع الملك الظاهر على بيخجا، المدعو طيفور الشرقي، بنيابة غزة، وأنعم بإقطاعه ووظيفته، على والدي، لما عزل عن نيابة حلب. واستمر شيخ الصفوي هذا بالقدس، إلى ذي الحجة من السنة. رسم السلطان بنقله من القدس إلى حبس المرقب، لشكوى أهل القدس عليه، من أنه يتعرض لأولاد الناس بالفاحشة، وأنه يكثر من الفساد. واستمر بحبس المرقب، إلى أن توفي به، في سنة إحدى وثمانمائة. وقال العيني: مات في أوائل شهر ربيع الآخر. وكان شاباً جميل الصورة، سخي الكف، كثير المعرفة. قليل الأذى للناس. وكان له مشاركة في بعض الأمور مسائل، واعتقاد صحيح في الكتاب والسنة، وكان يحب العلماء ويجالسهم، ويلقي عليهم المسائل. وكان عنده ذكاء عظيم، ومعرفة بوجوه الكلام، ولكن كان عنده نوع كبر، وميل كثير إلى اللهو والرقص، والطرب، وسماع المعاني والمساخر، ولذلك سقطت منزلته عند السلطان. وكنت صنفت له شرحاً لطيفاً، على المختصر المسمى بتحفة الملوك في عشرة أبواب من الفقه، وكتاب عقيدة الطحاوي، انتهى كلام العيني.