page 2168, entry [1364]Open original source
٨٦٥ هـ - ... - ١٤٦٠ م سودون بن عبد الله الإينالي المؤيدي، الأمير سيف الدين المعروف بسودون قراقاش. أحد مماليك المؤيدية شيخ، ونسبته بالإينالي إلى جالبه الأمير إينال الساقي المعروف بإينال ضضغ، المقدم ذكره. اشتراه الملك المؤيد في سلطنته وأعتقه، وجعله من جملة المماليك السلطانية إلى أن توفي، صار سودون قراقاش هذا خاصكيا، ودام على ذلك دهراً إلى أن خلع عليه الملك الظاهر جقمق في أوائل دولته باستقراره من جملة الدوادارية الصغار، وكان ذلك في يوم السبت في إحدى الربيعين سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، فأصبح من الغد أنعم عليه بإمرة عشرة من قبل أن يباشر الدوادارية. وكان سبب ذلك أن السلطان كتب مثالاً بإمرة عشر وأراد أن يدفعه إلى جانبك النوروزي نائب بعلبك، فبادر سودون هذا وأخذه من يده، ومشى له ذلك لاضطراب الدولة، ومراعاة السلطان لخواطر جنده إذ ذاك، ثم صار من جملة رءوس النوب الصغار. واستمر على ذلك سنين، ثم غير إقطاعه بإمرة عشرين بعد الأمير حسن بك الدوكاري بحكم انتقاله إلى نيابة جوبر ودام على ذلك، وحج أمير الركب الأول، وعاد إلى القاهرة على عادته إلى يوم الإثنين ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثمانمائة رسم بنفيه إلى القدس الشريف بطالاً، فتوجه المذكور إلى القدس وسبب نفيه أن السلطان كان أرسله إلى البحيرة صحبة الأمير جرباش المحمدي كردا، أحد مقدمي الألوف، فتوجها إلى البحيرة وعادا وصحبتيهما جمال محارب التي كان استولى عليها كاشف البحيرة، فلما وصلا إلى بر الجيزة نزلا إلى البحر، وعدي كل واحد منهم إلى بر بولاق، وبقيت الجمال في بر منبابة، فلم يكن إلا ساعة وهجمت محارب وأخذ جمالها، ونهبوا بعض النواتية، وعادوا إلى البحيرة، فعظم ذلك على السلطان، فرسم بنفيه، واستمر المذكور في القدس إلى أن مات في أول المحرم سنة خمس وستين وثمانمائة.