page 2135, entry [1326]Open original source
سودون بن عبد الله من زاده الظاهري، الأمير سيف الدين . أحد المماليك الظاهرية برقوق وأعيان خاصكيته، ثم تأمر بعد موت أستاذه في الدولة الناصرية فرج إمرة عشرة، واستمر على ذلك إلى أن وقع بين الأمير يشبك الدوادار وبين جكم ما حكيناه في غير موضع أنعم عليه بإقطاع جاركس القاسمي المصارع، وهو إمرة ستين فارساً، واستقر خازندارا، واستمر إلى ذي الحجة سنة أربع وثمانمائة، استعفى من وظيفته الخازندارية، وصار رأس نوبة على عادته أولا، واستمر على ذلك إلى أن كانت الوقعة بين سودون طاز بين جكم ونوروز، وانكسر جكم ونوروز ثم قبض عليهما، كان سودون من زاده هذا ممن انضاف إليهما، فقبض عليه أيضاً وحبس بثغر الإسكندرية في شهر رمضان من سنة أربع وثمانمائة ثم أفرج عنه بعد مدة وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بالقاهرة، واستمر على ذلك إلى أن اختفى الملك الناصر فرج وخلع بأخيه المنصور عبد العزيز في سنة ثمان وثمانمائة، ثم ظهر الناصر السنة المذكورة وتسلطن ثانياً، أخلع على سودون من زاده المذكور بنيابة غزة، عوضاً عن الأمير سلامش، في رابع عشر جمادى الآخرة من السنة، فتوجه إلى غزة وأقام بها إلى أن جرد الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية في سنة تسع وثمانمائة، ثم عاد إلى الديار المصرية بغير طائل فلم يقم إلا أياماً قلائل وقدم في إثره إلى القاهرة الأمير دمرداش المحمدي والأمير سودون من زاده المذكور نائب غزة جافلين من الأمراء العصاة بالبلاد الشامية. فأقام سودون من زاده من جملة أمراء الديار المصرية إلى أن قبض عليه الملك الناصر فرج في سادس عشر جمادى الآخرة سنة عشرة وثمانمائة، وحمله إلى الإسكندرية فحبس بها، ثم قتل بعد ذلك بمدة يسيرة ﵀، وهو صاحب الجامع بالقرب من سويقة العزى.