Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سودون بن عبد الله المحمدي، نائب قلعة دمشق، الأمير سيف الدين.

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 2114, entry [1309]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 2114, entry [1309]Open original source
سودون بن عبد الله المحمدي، نائب قلعة دمشق، الأمير سيف الدين . هو مملوك سودون المحمدي المتقدم ذكره آنفا، وعتيقه، وإليه ينسب بالمحمدي. واستمر بخدمته إلى أن أمسكه الملك المؤيد شيخ وحبسه بثغر الإسكندرية ثم قتله حسبما ذكرناه فعند ذلك اتصل سودون المحمدي هذا بخدمة السلطان الملك المؤيد شيخ، واستمر من جملة المماليك السلطانية، إلى أن صار في الدولة الأشرفية برسباي خاصكيا ورأس نوبة الجمدارية مدة طويلة. ثم أراد الأشرف أن يؤمره فامتنع وترك وظيفته أيضاً، وصار من جملة المماليك السلطانية على إقطاعه، ودام على ذلك إلى أن وثب الأتابك جقمق على الملك العزيز يوسف، فانضم سودون المحمدي المذكور على الملك العزيز، ولم يوافق الأتابك جقمق، فعدها عليه جقمق إلى أن تسلطن نفاه، ثم شفع فيه بعد أشهر، وكتب بعوده إلى القاهرة، وأنعم عليه بإمرة عشرة بسفارة خوند مغل بنت القاضي ناصر الدين البارزي زوجة الملك الظاهر جقمق، فإنه سودون المذكور هو زوج أختها لأبيها القاضي ناصر الدين البارزي. فاستمر سودون المذكور مدة ثم توجه إلى مكة المشرفة ناظراً بها وشاد العمائر، كما كان توجه في الدولة الأشرفية برسباي. واستمر بمكة نحو السنتين أو أكثر، وعاد إلى القاهرة وأقام بها مدة يسيرة، واستقر في نيابة قلعة دمشق في سنة ثمان وأربعين وثمانمائة، فتوجه إليها ودام بها إلى أن مات في صفر سنة خمسين وثمانمائة. وكان ديناً خيراً، عفيفاً عن المنكرات والفروج، عاقلاً ساكناً، إلا أنه كان قليل المعرفة كثير الظن برأي نفسه. من ذلك أنه لما توجه إلى مكة ليصلح ما تشعث من حيطان الحرم، فلما وصل إلى مكة هدم سقف البيت الشريف، ورفع الأخشاب التي كانت بأعلا البيت وغيرها، فمنعه أكابر مكة من ذلك، فأبى، فقالوا له: هذا عليه كتابة تمنع الطير أن يقعد بأعلى البيت، فلم يلتفت إلى كلامهم، وهدم السقف واعتذر بأنه يدلف المطر إلى داخل البيت، فرحل جماعة من أهل مكة خوفا من أن ينزل عيهم بلاء من الله، وصار البيت مكشوفاً أياماً بغير كسوة إلى أن جدد له سقفاً، فدلف ما صنعة أكثر من السقف القديم وتكرر منه هذا الفعل، فلم يحمد على ما فعل، وساءت سيرته بمكة لأجل ذلك، ونقم عليه كل أحد، وصار سقف البيت مأوى للطيور، وأتعب الخدام ذلك، فإنهم صاروا كل قليل ينزلون من أعلى البيت بقفف من زبل الحمام وغيره، فما شاء الله كان، وندم هو أيضاً على فعلته، فلم يفده الندم، فكان أمره كقول القائل: رام نفعا فضر من غير قصد ... ومن البر ما يكون عقوقا انتهى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1014719
Book record
shamela-23156
Source record
1056031
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
سودون بن عبد الله المحمدي، نائب قلعة دمشق، الأمير سيف الدين. — shamela-23156 · Hadith Research Library