page 2020, entry [1185]Open original source
٧٨٦ هـ - ... - ١٣٨٤ م سليمان بن خالد بن نعيم بفتح العين المهملة بن مقدم بن محمد بن حسن ابن غانم بن محمد، قاضي القضاة علم الدين أبو الربيع البساطي المالكي، قاضي قضاة الديار المصرية. أصله من شبرابيسون من قرى الغريبة بالقرب من النحريرية من أعمال القاهرة، ونزل عمه عثمان بن نعيم بقرية بساط، وكان أخوه خالد والد علم الدين هذا في حجره، فنشأ ببساط، وولد سليمان هذا بها فعرف بالبساطي، وقدم علم الدين إلى القاهرة واشتغل بها حتى برع في الفقه وغيره، وناب في الحكم عن قاضي القضاة برهان الدين الإخنائي، ثم عن بدر الدين عبد الوهاب الإخنائي، ثم وقع بينه وبين البدر الإخنائي المذكور، فسعى عليه بالأمير قرطاي القائم بعد قتل الملك الأشرف شعبان بأمور الدولة، وتولى القضاء في سابع عشرين ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، عوضاً عن بدر الدين الإخنائي. وباشر القضاء بعفة وتقشف، وإطراح التكلف في ملبسه ومجلسه وجميع أحواله. قال المقريزي: حتى لما قرأت عليه كان جالساً على نخ بغير فرش، وصار بطعم الطعام من دخل عليه وتبا له في كلامه، إلا إنه استكثر من النواب، فصرف بعد ثمانين يوماً بالبدر الإخنائي في صفر سنة تسع وسبعين. ثم أعيد في يوم الإثنين ثالث شهر رجب من السنة، فقوى جأشه وتمكن، إلا أنه أخذ في معارضة قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن جماعة والشيخ أكمل الدين شيخ الخانقاة الشيخونية، وكان ممن لا يغمز لهما قناة، فقاما في عزله حتى عزل في نصف جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة. فلزم داره حتى مات معزولاً في ليلة الجمعة سادس عشر صفر سنة ست وثمانين وسبعمائة، وهو الذي أنشأ القضاة البساطية، ﵀.