Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مولانا زادة

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 1959, entry [1133]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 1959, entry [1133]Open original source
مولانا زادة ٠٠ - ٠ - ٧٩١هـ - ٠٠٠ - ١٣٨٨م زادة، اسمه أحمد بن أبي يزيد بن محمد، الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين، المعروف بمولانا زادة، ابن الشيخ أبي يزيد بن الشيخ شمس الدين. وشمس الدين هذا كان يعرف بالركن الحنفي السرائي. هو والد العلامة محب الدين بن مولانا زادة إمام المقام الشريف. كان مولانا زادة المذكور إماماً بارعاً مفنناً في عدة علوم، تصدر للإقراء والتدريس بالديار المصرية عدة سنين. وهو أول من تولى تدريس الحديث بالمدرسة الظاهرية برقوق. وعند إجلاسه أنشأ خطبة بليغة، وهي: الحمد لله الذي صحح بحسان مننه لكل ضعيف انقطع إليه طرق الاتصال. ورفع بمتابعة سننه عن كل غريب استند إليه علل الاعتضال. وقدر طبقات المعتبرين في أطوار التحقيق كما قدر الأرزاق والآجال وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال. ابتعث سيدنا محمداً ﷺ من أروية المجد وجويرية الأفضال، وأوقد في مشكاة رسالته الغراء لإيضاح سنن الهدى بمصابيح العلوم والأعمال، وأطفأ بأنوار درايته وأسرار هدايته تواتر الجهل والضلال، " نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال ". وأمد دينه المتين بأصحابه البهم الأبطال، أسد غابة النزال، المكللين باكلين نهاية المعارف واستيعاب تهذيب الكمال، الثابتين لنصرة الدين بقوة اليقين إذ القلوب لدى الحناجر من أهوال السجال، " وإذ غدوت من أهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال "،. اطلع من مشارق نبوته الزهر شموس السعد وبدور الإقبال، ونشر رايات آيات جلالته ومعجزات رسالته على صفحات الأيام والليال، ونصب لأعلى معالم سنن سنته بأفصح بيان وأوضح تبيان رجالا وأي رجال، " في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال "، ووفق لتشييد أركانها وتمهيد بنيانها من جنابه بالعناية الأزلية والسعادة الأبدية من العروم الأقيال، فصرفوا عنان العناية نحو رفع منارها وإعلاء آثارها بأعمال العمال وبذل الأموال، ليقيموا شعائر الله ويتخلقوا بمكارم الأخلاق ومحاسن الخصال. " وينفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية من قبل أن يأتي يومٌ لا بيع فيه ولا خلال "، والذي اختصه الله تعالى بهذا الفضل العظيم، واللطف الجسيم، في زماننا هذا وهو زمان الأمان وارتفاع اليمن والإيمان حتى عمر البلاد بعدله، وغمر العباد بفضله وأشاد منار الإحسان، وأباد مقار العدوان، مولانا السلطان الملك الظاهر، اللهم انصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً مبيناً، وضاعف أعضاد دولته قوة متينا، وكن اللهم مؤيده وحافظه وناصره، وعمر بشكرك باطنه وظاهره، ووتد أطناب بقائه بأوتاد الدوام، ومد ظله الظليل مدا الليالي والأيام، اللهم ومن نظر بالإحسان في مصالح هذا المكان، فانظر إليه بعين إحسانك، وامطر عليه سحائب جودك وامتنانك، ثم دعا وتمم بالصلاة على النبي ﷺ وآله وأصحابه. انتهى. قيل وكان لأبيه شهرة بالزهد، والعبادة، وكرم النفس؛ فولاه ملك سراي النظر على الأوقاف، وكانت كثيرة جداً يجمع منه مال جم في كل سنة؛ فلم يتناول منها درهماً فما فوقه لا لنفسه، ولا لعياله، حتى ولا علف خيوله. كل هذا الزهد في هذا المال الدني؛ ليرزقني الله ولداً صالحاً. فإني رأيت فساد أولاد المشايخ من تناول هذا المال الخبيث؛ فولد له أحمد - صاحب الترجمة - في يوم عاشوراء سنة أربع وخمسين وسبعمائة بمدينة سراي. ومات أبوه وهو ابن تسع سنين؛ فربي يتيماً، فأصلحه الله تعالى، فبرع في عدة علوم وهو ابن ثمان عشرة سنة، وضرب به المثل في الذكاء والحفظ. ثم خرج من وطنه وله عشرون سنة. فاشتهر في كل بلد دخلها حتى استوطن دمشق مدة وقدم القاهرة، وولي تدريس الظاهرية المذكورة إلى أن مات في يوم الأربعاء حادي عشر المحرم سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1014543
Book record
shamela-23156
Source record
1055947
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
مولانا زادة — shamela-23156 · Hadith Research Library