page 1908, entry [1091]Open original source
الملك المؤيد صاحب اليمن ٠٠ - ٠ - ٧٢١هـ - ٠٠٠ - ١٣٢١م داود بن يوسف بن عمر بن رسول، الملك المؤيد هِزَبر الدين صاحب اليمن ابن الملك المظفر صاحب اليمن أيضاً، التركماني الأصل، اليمني. تسلطن بعد أخيه الملك الأشرف في المحرم سنة ست وتسعين وستمائة، فملك نيفاً وعشرين سنة. وكان قبل سلطنته قد تفقه، وحفظ كفاية المتحفظ، ومقدمة ابن بابشاذ، وبحث التنبيه. وطالع، وفضل، ودأب، وحصل، وسمع من المحب الطبري وغيره، وجمع الكتب النفيسة من الأقطار. قيل إن خزانة كتبه اشتملت على مائة ألف مجلد - والله أعلم -. وكان مشكور السيرة، محباً لأهل الخير والصلاح، مثابراً على زيارة الصالحين. وأنشأ بظاهر زبيد قصره المشهور بالحسن؛ فقال فيه الأديب تاج الدين عبد الباقي اليمني قصيدة أولها: يا ناظم الشعر في نعم ونعمان ... وذاكر العهد من لبنا ولبنان ومنها: أنس بإيوانه كسرى فلا خبر ... من بعد ذكري عن كسرى لإيوان وفيه يقول تاج الدين المذكور، وقد ركب المؤيد فيلاً: الله ولاك يا داود مكرمة ... ورتبةً ما أتاها قبل سلطان ركبت فيلاً وظل الفيل ذا رهج ... مستبشراً وهو بالسلطان فرحان لك الإله أذل الوحش أجمعه ... هل أنت داود فيه أم سليمان وكانت وفاته في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وتولى من بعد ابنه الملك المجاهد، واضطرب أمر اليمن مدة، وتولى عدة سلاطين، يأتي ذكرهم في محلهم إن شاء الله تعالى.