page 1803, entry [1027]Open original source
الملك السعيد صاحب الصُّبيبة ٠٠ - ٠ - ٦٥٨هـ - ٠٠٠ - ١٢٥٩م الحسن بن عثمان، الملك السعيد، صاحب الصُّبيْبة وبانياس، ابن الملك العزيز بن الملك العادل. توفي أبوه الملك العزيز في سنة إحدى وثلاثين وستمائة؛ فملك بعده ابنه الملك الظاهر، فتوفي في سنة إحدى وثلاثين، فتملك من بعده الملك السعيد هذا، وبقي عليها إلى أن ملكها منه الملك الصالح نجم الدين أيوب، وأعطاه إقطاعاً بالقاهرة. فلما قتل الملك المعظم، هرب الملك السعيد إلى غزة وملكها، ثم توجه إلى الصبيبة؛ فتسلمها. فلما ملك الملك الناصر الشام، أخذ الملك السعيد هذا واعتقله بقلعة البيرة، فلما دخل هولاكو الشام وملك البيرة أخرجه، وأخلع عليه، وصار من جملة أمرائه، ومال إليهم بكليته، وصار يقع في الملك الناصر عندهم، ويحرض على هلاكه، ثم سلموا إليه الصبيبة وبانياس، وبقي في خدمة كتبغا نوين، وحضر معه مصاف عين جالوت، وقاتل من جهة التتار قتالاً شديداً، فلما كُسِرَ كتبغا أمسك الملك السعيد هذا، وأحضر بين يدي السلطان الملك المظفر قطز؛ فقال هذا ما يجيء منه خير، وأمر بضرب عنقه؛ فضربت، وذلك في سنة ثمان وخمسين وستمائة. قلت: عليه من الله ما يستحقه لموافقته مع التتار وقتاله للمسلمين. انتهى.