Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أرس

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 1373, entry [778]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 1373, entry [778]Open original source
أرس بيبغا بن عبد الله القاسمي، الأمير سيف الدين. كان من جملة أمراء الملك الناصر محمد بن قلاوون، ثم ولى نيابة السلطنة بالديار المصرية بعد الملك الناصر مدة، ثم نقل إلى نيابة حلب، عوضاً عن أرغون الكاملي، في سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة. ولما استقر في نيابة حلب شدد على من يشرب الخمر بها إلى الغاية، وظلم، وحكم في ذلك بغير أحكام الله، من ذلك: أن بعض المباشرين بالديوان السلطاني بحلب شرب الخمر، ثم ركب، وسار إلى دار الإمارة بغير اختياره، فأمر بيبغا أرس المذكور لما ظفر به بتسميره على جمل، فسمر، وطيف به ساعة من النهار، ثم أطلق. وفي هذا المعنى يقول الأديب ابن حبيب: أهل الطلا توبوا وكل منكم ... يعود عن ساق الطلا مشمرا فمن يبت راووقه معلقا ... أصبح ما بين الورى مسمرا وفي المعنى يقول القاضي شرف الدين حسين بن ريان: تب عن الخمر في حلب ... والزم العقل والأدب حدها عند بيبغا ... بالمسامير والخشب ودام الأمير بيبغا المذكور في نيابة حلب إلى أن خرج عن الطاعة في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، ووافقه الأمراء، وحلفوا له على ذلك. ثم وافقه نواب البلاد الشامية بطرابلس وحماة وصفد، وانضم إليه الأمير قراجا بن دلغادر، وبرز إلى ظاهر حلب في ثالث عشر شهر رجب من السنة متوجهاً إلى الديار المصرية. فلما وصل إلى قبلي دمشق، وأقام بها نحو شهر إلى أن ورد عليه الخبر بأن الملك الصالح خرج من الديار المصرية بعساكره لقتاله، استشار بيبغا أصحابه، فأشاروا عليه بعدم اللقاء، ثم عادوا هاربين، ونزلوا على ظاهر حلب في سلخ شعبان، وأرادوا الدخول إلى حلب، فمنعهم أهلها، وقاتلوهم قتالاً شديداً. ولما قرب العسكر المصري ولوا هاربين إلى جهة الشمال، فتبعهم جماعة من العسكر، ونهبوا مالهم، وقبضوا على بعضهم. وأقام الملك الصالح بدمشق، وجهز نائبها في طلب بيبغا أرس المذكور، فسار المذكور في طلبهم إلى أن ظفر بنائب صفد، ثم بنائب طرابلس الأمير بكلمش ثم بنائب حماة الأمير أحمد، وجيء بهم، ثم أمسك الأمير بيبغا أرس المذكور، وجيء به إلى حلب، فحبس بقلعتها إلى أن قتل صبراً بالقلعة المذكورة في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة. وفيه يقول بعض الأدباء: لما اعتدى بيبغا العادي ومن معه ... على الورى فارقوا كرها مواطنهم خوف الهلاك سروا ليلاً على عجل ... فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم وفي المعنى لابن خضر السنجاري: بغى بيبغا بغي المماليك عنوة ... وما كان في الأمر المراد موفقا أغار على الشقرا في قيد جهله ... لكي يركب الشهباء في الملك مطلقا فلما علا في ظهرها كان راكبا ... على أدهم لكنه كان موثقا ولابن ريان من أبيات في المعنى: أتى القوم بالأعداء أسرى أذلة ... إلى حلب الشهباء إلى خير مقدم فبكلمش وافوا به وبأحمد ... ومن بيبغا قد أدركوا كل مغنم ومن رام ظلم الناس يقتل بسيفه ... ولو نال أسباب السماء يسلم قضوا ومضوا لا خفف الله عنهم ... إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم قال الشيخ أبو محمد بن حبيب في تاريخه: وباشر شامخاً بأنفه سالكاً طريق عنفه لابساً ثياب الكبر راكباً من العز بحراً ليس له عبر. انتهى كلام ابن حبيب. قلت: وبيبغا تقدم الكلام عليه، وأرس بألف مضمومة، وراء مهملة مضمومة أيضاً، وسين مهملة ساكنة، قبيلة من قبائل التتر في الشمال، بالإقليم السادس.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1014191
Book record
shamela-23156
Source record
1055702
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain