page 1319, entry [751]Open original source
التمرتاشي بهادر بن عبد الله التمرتاشي، الأمير سيف الدين. كان قد ورد البلاد صحبة تمرتاش؛ فرآه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون؛ فأحبه. ولما قتل تمرتاش أخذه السلطان الملك الناصر وقربه، وبالغ في تقديمه؛ فلامه الأمير بكتمر الساقي؛ فقال: يا خوند، كل واحد من مماليكك يقعد في خدمتك ما شاء الله حتى تقدمه لإمرة عشرة، ثم تنقله لإمرة أربعين، وبعد مدة حتى يكون أمير مائة؛ فخالفه السلطان؛ وأعطاه إمرة مائة وتقدمة ألف، وزوجه إحدى بناته، وصار أحد الأربعة المقدمين الذين يبيتون ليلة بعد ليلة عند السلطان. وسماه الناصر: بهادر الناصري - وهم: الأمير قوصون، وبشتك، وطغاي تمر، وبهادر هذا - ولم يزل على ذلك إلى أن مرض، وطالت به علته، وابتلى برمد مزمن، وقرحة. ولازمه إنسان مغربي غريب من البلاد، وعالجه بأشياء لم يوافقه الأطباء عليها؛ فلزم بيته، وامتنع من الطلوع إلى القلعة إلا في بعض الأحيان. ولم يزل على ذلك إلى أن تسلطن الملك الصالح إسماعيل بن الناصر محمد قربه وسكنه الأشرفية - دار قوصون -؛ لكونه زوج أخته. وصار الأمر والنهي له، وأخرج الأمير علاء الدين ألطنبغا المارديني إلى نيابة حماة، ولم يزل في هذه الرتبة إلى أن مات في أوائل شهر شوال سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. ﵀.