Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الدوادار

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 1169, entry [688]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 1169, entry [688]Open original source
الدوادار الثاني مدة طويلة إلى أن توفى جانبك المذكور، اتصل بخدمة الملك الأشرف برسباي، وصار من جملة المماليك السلطانية مدة، ثم صار من جملة الخاصكية الصغار إلى أن تسلطن الملك الظاهر جقمق، واتصلت تلك الأوباش الدنيئة إلى الوظائف السنية، صار برسباي هذا ساقياً مدة طويلة إلى أن أنعم عليه بإمرة في سنة تسع وأربعين، ثم نقله السلطان إلى نيابة الإسكندرية بعد عزل الأمير تنم بن عبد الرزاق المؤيدي في سنة إحدى وخمسين. وقبل ولايته للإسكندرية كان الملك الظاهر جقمق قد زوجه بزوجة ولده المقام الناصري محمد، التي تسمى خديجة بنت الأمير آقطوه، قرابة الأشرف برسباي بعد أن أمر برسباي هذا بطلاق زوجته خوند بنت آقبغا الدوادار؛ فطلقها وتزوج، بخديجة هذه. وأمر زواجه بها من الغرائب؛ وما ذاك إلا أن برسباي المذكور كان عند زواج المقام الناصري بخديجة هذه أظهر أنه عمها، ومشى هذا على المقام الناصري، وصار يدخل عليها، ويقيم عندها، ويأكل ويشرب مدة سنين، فعظم ذلك عند من يعرف أنه ليس لها بعم، وكثر الكلام في ذلك. ولما شاع هذا الخبر قال لي الأمير تغري برمش الفقيه نائب قلعة الجبل: عرف المقام السلطاني بذلك؟ فقلت: يمنعني من الكلام كون المقام الناصري متزوجاً ببنت كريمتي بنت الأتابك آقبغا التمرازي، فإنها صارت لخديجة المذكورة ضرة، وأنا خالها؛ فلا يسمع كلامي في هذا المعنى. فقال: أنا أتكلم معه، فقلت له: لكن بحسن عبارة. فاتفق بعد ذلك أن برسباي خرج يوماً من عندها، ونحو جلوس عند المقام الناصري، فقال تغري برمش: أين كان هذا؟ فقال له المقام الناصري: عند بنت أخيه، فقال تغري برمش: ومتى كان هذا أخاً لأقطوه؟ بل وليس له بقرابة، وأمعن في الكلام. فلما سمع المقام الناصري كلامه، التفت إلي وقال: أهو كما يقول تغري برمش؟ فقلت: نعم، وهذا لا يخفى على أحد من صغار الجراكسة؛ فنكس رأسه ساعة، ثم أخذ يتكلم في غير هذا المعنى، وقد كادت نفسه تزهق - وأظنه كان تنسم هذا الخبر قبل تاريخه، ولكنه وهاه -. وكان ذلك آخر العهد بدخول برسباي هذا إلى خديجة المذكورة، ثم طلقها المقام الناصري بعد أيام قلائل. وقوي عليه المرض، ومات بعد طلاقها بأيام؛ فاستراح برسباي بموته، واستمر عمها إلى أن انقضت عدتها طلبه الملك الظاهر جقمق وزوجه بها، فكان أولاً عمها، ثم صار زوجها، بعلم الملك الظاهر المذكور؛ فسبحان محلل الحلال ومحرم الحرام. وبنى بها واستولدها، وماتت في عصمته بالثغر، وورث منها جملة مستكثرة بولده. ولو فرضنا أنه لم يكن له ولد منها، كان أيضاً يستغرق جميع المال؛ لأنه عم وزوج. واستمر برسباي هذا في نيابة الإسكندرية مدة سنين، وساءت سيرته؛ لطمعه وسوء تدبيره.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1014101
Book record
shamela-23156
Source record
1055634
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
الدوادار — shamela-23156 · Hadith Research Library