Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

البدري

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 1116, entry [654]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 1116, entry [654]Open original source
البدري أينبك بن عبد الله البدري، الأمير سيف الدين. كان في الدولة الأشرفية شعبان بن حسين من جملة أمراء الطبلخاناه، وهو الذي كان أصل فتنة الأشرف التي كانت في غيبته، لما كان متوجهاً إلى الحج، وكان هو القائم في خلعه وسلطنة ولده أمير علي، الملقب بالملك المنصور، ووافقه المقدور على ذلك بأن قتل الأشرف - حسبما سنذكره إن شاء الله تعالى في ترجمته - وصار أينبك هذا والأمير قرطاي العمري هما صاحبا العقد والحل في المملكة، وولى أينبك أتابك العساكر دفعة واحدة من إمرة طبلخاناه، وصار قرطاي رأس نوبة النوب دفعة واحدة من إمرة عشرة - وكانت هذه الوظيفة معظمة تلك الأيام - واستبدا بالأمر وحدهما. فلم يكن إلا أيام يسيرة وأراد أينبك أن يستقر بالأمر وحده، ودبر حيلة على مسك قرطاي، فوقع أن قرطاي صنع وليمة، فأهدى له أينبك مشروباً يقال له الششن، وجعل فيه بنجاً. فلما شربه قرطاي تبنج، فلما علم أينبك بذلك، ركب ومعه مماليكه، وهم ملبسون، ونزل بالسلطان إلى الإسطبل السلطاني، وذلك في يوم الأحد عشرين صفر سنة ثمان وسبعين أو تسع، فأقام أينبك من عصر يومه إلى غداة نهار الاثنين. وكان عند قرطاي جماعة من الأمراء منهم أسندمر الصرغتمشي، وسودون جركس، وقطلوبغا البدري، وقطوبغا جركس أمير سلاح، ومبارك الطازي، وجماعة أخر. ولما كان بكرة النهار أرسل قرطاي يسأل في نيابة حلب، فأجيب، ثم أمسك هو ومن كان معه من الأمراء وأخرج إلى غزة منفياً، ثم آل أمره إلى أن قتل بالمرقب في السنة المذكورة، واستبد أينبك وصفا له الوقت إلى أجاءه الخبر بعصيان نواب البلاد الشامية، فأخذ في أسباب السفر وصحبته السلطان الملك المنصور إلى البلاد الشامية، وخرج الجاليش في سادس عشرين ربيع الأول وهم مقدمين خمسة: قطلوبغا أخو أينبك، وأحمد ولده، ويلبغا الناصري، وبلاط السيفي ألجاي، وتمرباي الحسني، وجماعة من الطبلخانات والعشرات. وفي تاسع عشرينه، خرج طلب السلطان وطلب أينبك. وفي مستهل ربيع الآخر استقل السلطان بالمسير إلى البلاد الشامية وصحبته أينبك بباقي الأمراء والعساكر، فلم يكن إلا ليلة واحدة وعاد السلطان وأينبك بمن معهم من بلبيس في ثاني شهر ربيع الآخر، وسبب ذلك مجيء قطلوبغا المتوجه مع الجاليش على أقبح وجه. وذكر، أن الجاليش جميعه عصى على أينبك، فلما سمع أينبك كلام قطلوبغا أخذ السلطان ورجع إلى القلعة، ثم جهز إليهم عسكراً، ووقعت فتن وحروب، أسفرت على قرار أينبك، وتوجهه نحو كيمان مصر القديمة، ثم آل أمره إلى أن طلب الأمان من يلبغا الناصري، وطلع إليه، فأمسكه وأرسله إلى الإسكندرية، فسجن بها. وفي هذا المعنى يقول الأديب شهاب الدين بن العطار: من بعد عز قد ذل أينبكا ... وانحط بعد السمو من فتكا وراح يبكي الدما منفرداً ... والناس لا يعرفون أين بكى قلت: ومن يومئذ ظهر اسم يلبغا الناصري، والأمير برقوق العثماني، والأمير بركة، واستفحل أمرهم. واستمر الأمير أينبك في السجن.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1014067
Book record
shamela-23156
Source record
1055610
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain