page 1089, entry [641]Open original source
الصصلاني إينال بن عبد الله الصصلاني الظاهري، الأمير سيف الدين. أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق ومن جملة خواصه، وتنقل في الدولة الناصرية فرج ابن أستاذه إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم حاجب الحجاب بها، ثم استقر به الملك المؤيد شيخ في نيابة حلب، بعد قتل الأمير نوروز الحافظي نائب الشام، فدخلها في ربيع الآخر سنة سبعة عشر وثمانمائة، واستمر بها إلى سنة ثمانية عشر وثمانمائة، خرج عن الطاعة، ووافق الأمير قاني باي المحمدي نائب الشام على العصيان، ثم انضم عليهم جماعة من النواب بالبلاد الشامية مثل: الأمير سودون من عبد الرحمن نائب طرابلس، والأمير تنبك البجاسي نائب حماة، والأمير طرباي نائب غزة. وتجرد لقتالهم الملك المؤيد وحاربهم - وسنذكر ذلك كله في ترجمة الأمير قاني باي المحمدي إن شاء الله تعالى - ثم إن المؤيد ظفر به وبابنه في الوقعة، ثم ظفر بالأمير قاني باي المحمدي، وفر الباقون إلى قرا يوسف صاحب بغداد، ثم أمر المؤيد بقتله، وقتل الأمير قاني باي، فقتلا وحمل رأسهما إلى القاهرة ومعهما رؤوس أخر تعلقوا الجميع على أحد أبواب القاهرة أياماً. وكان قتل الأمير إينال المذكور في شعبان سنة ثمانية عشر وثمانمائة، وكان أميراً شجاعاً مقداماً، كريماً متواضعاً، محبباً للناس، مشكور السيرة بشوشاً، ذا شكالة حسنة وأبهة وحرمة، بادره الشيب في شبيبته. وبالجملة فإنه كان من محاسن الزمان، رحمه الله تعالى وعفا عنه.