page 1073, entry [630]Open original source
الدوادار أيدمر بن عبد الله الأنوكي الدوادار، الأمير عز الدين. أصله من مماليك سيدي آنوك بن الملك الناصر محمد بن قلاوون، وتنقل في الخدم من بعده إلى أن صار خصيصاً مقرباً عند الملك الناصر حسن، ولم يزل حظياً عنده حتى جعله دواداراً. ولم يكن في آخر أيام للناصر حسن أحصى من أربعة أمراء: يلبغا الخاصكي، وطيبغا الطويل، وتمان تمر العمري، وأيدمر هذا إلى أن ركب يلبغا على أستاذه الناصر حسن. كان أيدمر المذكور من حزب السلطان، فلما قبض يلبغا على السلطان نفى أيدمر إلى الشام، ثم ولاه نيابة البيرة، ثم صار من جملة أمراء الألوف بالقاهرة، ثم ولى نيابة طرابلس، ثم نقل إلى نيابة حلب عوضاً عن الأمير أشقتمر المارديني في سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، ثم عزل، وعاد إلى الديار المصرية، وصار أتابك العساكر بها بعد موت الأمير ألجاي اليوسفي. ولما ولى الأتابكية عظمت حرمته في الدولة، وهو مع ذلك لا يزداد إلا تواضعاً وحلماً، وكان حسن السياسة في أموره، ويبدأ الناس بالسلام، ويكثر من ذلك؛ حتى لقبوه أهل حلب: سلام عليكم، واستمر على ما هو عليه حتى توفي بالقاهرة في سنة ست وسبعين وسبعمائة، عن بضع وسبعين سنة، وكان مشكوراً، محبباً للناس.