page 1050, entry [618]Open original source
البندقداري، أستاذ الملك الظاهر بيبرس أيدكين بن عبد الله البندقداري، الأمير علاء الدين. كان من أعيان الأمراء الصالحية، وكان الملك الظاهر بيبرس البندقداري مملوكه، اشتراه لما أن كان بحماة، ثم إن السلطان الصالح نجم الدين أيوب صادر علاء الدين أيدكين هذا، وأخذ منه بيبرس في جملة ما أخذه منه، وتنقلت الأحوال بهما حتى صار بيبرس سلطاناً، والأمير علاء الدين أيدكين المذكور من جملة أمرائه، وبقي معظماً عند الملك الظاهر بيبرس؛ لحقوق سلفت، ويرعى له ما تقدم، وينعم عليه. وكان أصل أيدكين هذا مملوكاً للأمير جمال الدين موسى بن يغمور، ثم انتقل إلى ملك الصالح نجم الدين أيوب؛ فرقاه وجعله بندقداره، ثم أمره على عجلون، ثم عزله، وأمسكه وصادره - حسبما ذكرناه في أول الترجمة - واستمر أيدكين هذا على حرمته وإمرته، إلى أن مات في شهر ربيع الآخرة سنة أربع وثمانين وستمائة، ودفن بتربته بالشارع الأعظم، تجاه حمام الفارقاني بظاهر القاهرة، وكان له معرفة، ورأي، وتدبير، وسياسة، رحمه الله تعالى.