Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

نائب السلطنة بمصر

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 980, entry [567]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 980, entry [567]Open original source
نائب السلطنة بمصر آل ملك بن عبد الله، الأمير سيف الدين، نائب السلطنة بديار مصر، المعروف بحاج آل ملك. كان من أكابر الأمراء، ومن مشايخ المشورة، ولما كان الملك الناصر محمد بن قلاوون بالكرك، تردد في الرسلية إليه من قبل الملك المظفر بيبرس الجاشنكير؛ فأعجب الملك الناصر عقله، وأرسل إليهم يقول: لا يعود يجيء إلي رسولاً غير هذا. ولما قدم الملك الناصري مصر عظمه وقربه، وزادت حرمته وأثرى، وعمر جامعه المعروف به في الحسينية، وداره التي عند مشهد الحسين، ومسجدٌ حسنٌ إلى جانبها، ومدرسة أيضاً بالخط المذكور معروفة به. وعمر بمكة مطهرة، والربع الذي فوقها، وهو وقف عليها - وهي بقرب باب الحزورة - ويقال له الآن بيت العطار، وعمر بركة السلم بطريق منى بقرب منى، وأجرى إليها عيناً من منى، وعمر بركة المعلاة التي على يسار الحاج إلى المعلاة. وله آثار حسنة بطريق الحجاز. وكان يحب طلبة العلم ويجالسهم، وخرج له شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي مشيخة وحدث بها. قال الشيخ صلاح الدين: وقرأت عليه مرات وهو جالس في شباك النيابة بقلعة الجبل. ولما تولى الملك الناصر أحمد أخرجه إلى نيابة حماة؛ فتوجه إليها وأقام بها إلى أن تولى الملك الصالح إسماعيل، فأقدمه إلى مصر، وأقام بها على حاله الأولى. ولما أمسك آقسنقر السلاري نائب مصر، ولاه النيابة مكانه؛ فشدد في الخمر إلى الغاية، وحد الناس عليها وجفاهم، وهدم خزانة البنود، وأراق خمورها وبناها مسجداً وحكرها للناس، فعمروها دوراً. وكان يجلس في الشباك طول نهاره، لا يمل من ذلك ولا يسأم، وتروح أصحاب الوظائف ولا يبقى عنده إلا النقباء البطالة. وكان له مهابة وحرمة إلى أن تولى الملك الكامل شعبان، فأخرجه أول سلطنته إلى دمشق نائباً بها - عوضاً عن الأمير طقزدمر -. فلما كان في أول الطريق حضر إليه من قال له: الشام بلا نائب؛ فساق ليلحقه، فخفف من جماعته، وساق في جماعة قليلة، فحضر إليه من أخذه، وتوجه به إلى صفد نائباً، فدخلها في أوائل شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة. ثم إنه أرجف الناس أنه قد باطن الأمير سيف الدين قماري نائب طرابلس على الهروب أو الخروج على السلطان، فحضر من مصر من كشف الأمر، وسأل هو التوجه إلى مصر، فرسم له بذلك فتوجه. فلما وصل إلى غزة أمسكه نائبها الأمير سيف الدين أراق وجهزه إلى الإسكندرية في أواخر سنة ست وأربعين وسبعمائة. وكان ذلك آخر العهد به. انتهى كلام الصفدي. وكان يقول: كل أمير لا يقيم رمحه ويسكب الذهب إلى أن يساوي السنان ما هو أمير. وفيه يقول بعض الشعراء: آل ملك الحاج غدا سعده ... يملأ ظهر الأرض مهما سلك فالأمراء من دونه سوقةٌ ... والملك الظاهر هو آل ملك وكانت وفاته بسجن الإسكندرية مقتولاً في سنة سبع وأربعين وسبعمائة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1013980
Book record
shamela-23156
Source record
1055538
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain