page 940, entry [548]Open original source
نائب دمشق الحضور إلى دمشق ليتصيد بها، فأذن له أرغون شاه في ذلك، فقدم دمشق وأكرمه نائبها المذكور، وتوجه ألجبغا هذا إلى بحيرة حمص أياماً يتظاهر الصيد، ثم إنه ركب ليلة وساق ونزل خان لاجين، وأقام في الثانية من النهار، وركب بمن معه من عسكر طرابلس، وهجم على الأمير أرغون شاه، ثم احتاط على موجوده، وكان ذلك في يوم الخميس ثالث عشرين شهر ربيع الأول. ولما أصبح نهار الجمعة، شاع الخبر بأن أرغون شاه ذبح نفسه، وطالع ألجبغا السلطان بما وقع له، ثم إنه أراد أن ينفق في الأمراء ويحلفهم لنفسه، فأنكروا عليه ذلك، ولبسوا السلاح، ووقفوا بسوق الخيل، ولبس هو والأمير فخر الدين إياز وجماعة من الجراكسة، ووقع القتال، فكانت النصرة لألجبغا المذكور، ثم أخذ من الأموال ما قدر عليه، وتوجه نحو طرابلس. فلما بلغ ذلك السلطان رسم للنواب أن الذي وقع: لم يكن لنا به علم، وأنكم تجتهدون في تحصيل ألجبغا المذكور، فتجردت العساكر إليه وربطوا عليه الدروب، فتوجه حيثما توجه، فوجد العسكر من العربان والتراكمين وغيرهم في الطرق، ومنعوه وقاتلوه، فسلم نفسه؛ فأمسكوه وأمسكوا رفيقه الأمير إياز، وسجنوهما بقلعة دمشق، إلى أن برز المرسوم الشريف بتوسيطهما، فوسطا بسوق الخيل، وعلقا أياماً بدمشق، وذلك في حادي عشرين شهر ربيع الآخر سنة خمسين وسبعمائة، وتألم الناس على ألجبغا المذكور وترحموا عليه كثيراً.