Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

القاضي كريم الدين الصغير

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 928, entry [540]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 928, entry [540]Open original source
القاضي كريم الدين الصغير أكرم الصغير، الرئيس كريم الدين. ناظر الدولة بالديار المصرية. ولى نظر الدولة لما قدم الملك الناصر محمد بن قلاوون من الكرك؛ عندما ولى خاله كريم الدين الكبير ناظر الخاص. وكان كاتباً ضابطاً، ذا سطوة ومهابة على الكتاب، لا يحابي أحداً، ولا يدع أحداً يلتمس شيئاً، وكان إذا حضر مجلس خاله كريم الدين الكبير يكون قائماً على قدميه، وكل من لا يمكنه الجلوس في دسته يكون في مجلس خاله قاعداً وهو قائم، فإذا كان في مجلسه - بعد انقضاء مجلس خاله - قعد ووقف الناس وأهابوه وعظموه. وقيل إن الملك الناصر قال - لما كان بالكرك -: أنا أعود إلى مكان يكون فيه كريم الدين الصغير يضرب الجند بالدبابيس وأشفع فيهم ما يقبل شفاعتي؟ . وكان عفته عن مال السلطان إلى الغاية وتشدده على من يكون خارجاً عن الحد. قيل إنه كان يضرب الناس وقوفاً على ألواح أكتافهم، فإذا مال إلى قدام ضربهم على صدورهم، وسمى هذا المقترح. قال الصفدي: حكى لي غير واحد أن الأمراء العشرينات والطبلخانات يزدحمون في المشي قدامه. وقال: حكى لي أنه جاء إليه الأمير بكتمر الحاجب، فقام لتلقيه وجلس بين يديه، وقال: ارسم يا خوند فقال: هذا الكاتب تشفعني فيه وتستخدمه في الجهة الفلانية؟ فقال: السمع والطاعة، كم في هذه الوظيفة معلوم؟ فقال الكاتب: مائة وخمسون درهماً وثلاثة أرادب قمحاً. فقال للصيرفي: اصرف إلى هذا في كل شهر هذا المبلغ. فقال الكاتب: ما أريد إلا هذه الوظيفة، فقال كريم الدين لبكتمر: حتى تعرف يا خوند أنه لص وما يريد المعلوم، وما يريد إلا أن يسرق فاستحى بكتمر ومضى، انتهى. ثم أمسكه السلطان مع كريم الدين الكبير وصادره، فطلب العوام قتله، وأثبت القضاة عليه محاضر بالكفر وغير ذلك، فخاف السلطان أنه إذا قتل يروح عليه المال فسلمه إلى بيبرس الأحمدي، ثم أرسله إلى صفد ناظراً، فأقام بها مدة، ثم نقل إلى الشام، فكرهه الأمير تنكز في أول حضوره. فلما رأى حسن مباشرته وعفته وتبعده أحبه، ثم طلب إلى الديار المصرية، فخافه أعداؤه وعملوا عليه حتى أقام بداره بطالاً، ثم تكلموا فيه وأمعنوا حتى رسم بنفيه إلى أسوان، فجهز في البحر، فغرق في النيل في سنة ست وعشرين وسبعمائة. قيل إنه كان غزير المروءة، إذا قام مع أحد تعصباً ما يرجع عنه. وكانت أطعمته فاخرة، ونفسه على الطعام واسعة. عفى الله عنه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1013953
Book record
shamela-23156
Source record
1055515
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain