page 901, entry [527]Open original source
آقطوه الموساوي آقطوه بن عبد الله الموساوي الظاهري، الأمير سيف الدين. هو من أصاغر المماليك الظاهرية برقوق، ومن أنيات الأتابك يلبغا الناصري، وممن صار من جملة الدوادارية الصغار في الدولة المؤيدية شيخ إلى أن أنعم عليه الملك الظاهر ططر بإمرة عشرة، ثم صار مهمنداراً في الدولة الأشرفية برسباي، ثم أرسله الملك الأشرف بعد سنة ست وثلاثين إلى القان معين الدين شاه رخ بن تيمورلنك، فغاب مدة تزيد على سنة، وقدم إلى الديار المصرية بعد أن قاسى خطوباً في طريقه. واستمر على إمرته إلى أن مات الملك الأشرف برسباي في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، ثم آلت السلطنة بعد الملك العزيز يوسف بن برسباي إلى الملك الظاهر جقمق، أنعم عليه بإمرة طبلخاناه عوضاً عن الأمير طوخ من تمراز الناصري - المعروف ببني بازق - بحكم انتقال طوخ إلى طبلخاناة غيرها. واستمر آقطوه على ذلك مدة، إلى أن نقاه السلطان إلى البلاد الشامية، وأنعم بإقطاعه على الأمير ألطنبغا اللفاف الظاهري زيادة على ما بيده، فأقام المذكور بالبلاد الشامية مدة، ثم شفع فيه وطلب إلى القاهرة؛ فأقام بها مدة، وأنعم عليه بإمرة عشرة بعد موت الأمير أبي يزيد الأشرفي فاستمر على ذلك مدة إلى أن خلع عليه بكشف الجسور وتوجه إلى ما ندب إليه، فلم تشكر سيرته، وشكاه بعض خواص الملك الظاهر له؛ فرسم بنفيه أيضاً، وأنعم بإقطاعه على الأمير تغرى برمش اليشبكي الزرد كاش زيادة على ما بيده، ثم شفع في آقطوه المذكور؛ ليقيم بالقاهرة بطالاً، فأمر له بذلك. قام بالقاهرة إلى أن توفى بعد مرض يسير في شهر صفر سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، وسنه نيف على السبعين، وخلف مالاً جزيلاً وعدة أملاك. وكان تركي الجنس، متوسط القد، خفيف اللحية، مسيكاً، إلا أنه كان عفيفاً عن القاذورات، ويشارك في بعض مسائل، ويذاكر بالتاريخ مذاكرة هينة، رحمه الله تعالى.