page 895, entry [521]Open original source
آقطاي الجمدار النجمي الصالحي ...... - ٦٥٢هـ -...... - ١٢٥٤م آقطاي بن عبد الله الجمدار، الأمير فارس الدين الصالحي النجمي التركي. قال الشيخ شمس الدين بن الجزري في تاريخه أنه كان مملوك التركي إبراهيم المعروف بالحبيلي اشتراه بدمشق ورباه وباعه بألف دينار، فلما صار أميراً أقطعوه الإسكندرية، وطلب من الملك الناصر صاحب دمشق إطلاق أستاذه المذكور، وكان محبوساً بحمص، فأطلقه وأرسله إليه، فبالغ في إكرامه وخلع عليه، وأعطاه ألفي دينار. قال: وكان طائشاً عاملاً عَلَى السلطنة، وانضاف إليه البحرية كالرشيدي، وبيبرس البندقداري الذي تسلطن بعد، وسار مرتين إلى الصعيد، وعسف وقتل وتجبر، كان يركب في دست يضاهي السلطنة ولا يلتفت إلى الملك المعز أيبك، بل كان يدخل إلى الخزائن ويأخذ ما يختار، ثم إنه تزوج ببنت صاحب حماه وبعثت إليه العروس في تجمل زائد، فطلب من السلطان الملك المعز أيبك التركي القلعة ليسكن فيها، وصمم عَلَى ذَلِكَ، فقالت شجر الدر لزوجها المعز: هذا نحس، وتعاملا عَلَى قتله. قال: حدثني عز الدين أيبك أحد مماليك الفارس آقطاي، قال: طلع أستاذي إلى القالعة عَلَى عادته ليأخذ أموالاً للبحرية فقال له المعز: ما بقى في الخزائن شيء فامض بنا إليها لنعرضها، وكان قد رتب له في طريق الخزانة مملوكه قطز الذي تسلطن، ومعه عشرة مماليك في مضيق، فخرج عليه وقتلوه، وأغلقت القلعة، فركب البحرية ومماليكه، وكانوا نحو سبعمائة فارس، وقصدوا القلعة، فرمى رأسه إليهم، فهربوا، وذهبت طائفة منهم إلى الشام، انتهى. كلام الجوري. قلت: وكانت قتلته في شعبان سنة اثنتين وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى.