page 867, entry [499]Open original source
آقبغا اليلبغاوي الجوهري ...... - ٧٩٢هـ -...... - ١٣٩٠م آقبغا بن عبد الله اليلبغاوي، الأمير علاء الدين. هو من مماليك الأتابك يلبغا العمري الخاصكي، ترقى بعد موت أستاذه إلى أن صار من جملة الأمراء مقدمي الألوف بالديار المصرية، ثم نقل إلى نيابة صفد فباشرها مدة، ثم عزل ونقل إلى دمشق أتابك العساكر بها، ثم أخرج إلى حلب منفياً، فدام إلى أن خرج نائبها الأمير يلبغا الناصري عن طاعة الملك الظاهر برقوق ووافقه تمربغا الأفضلي المدعو منطاش نائب ملطية عَلَى المخالفة، فوافقهما آقبغا صاحب الترجمة عَلَى العصيان، لما كان في نفسه من برقوق، واستمر من حزب الناصري إلى أن قدم صحبته إلى الديار المصرية، وقبض عَلَى برقوق وأودع في حبس الكرك، وصار الناصري مدبر الممالك، أخلع عَلَى آقبغا المذكور باستقراره في حجوبية الحجاب بالديار المصرية، واستمر عَلَى ذَلِكَ إلى أن وقع بين الناصري وبين منطاش الوقعة المشهورة، وانتصر منطاش عَلَى يلبغا الناصري وقبض عليه وعلى حواشيه، كان آقبغا هذا ممن قبض عليه مع الناصري، وحبسوا الجميع بثغر الإسكندرية، وضرب الدهر ضرباته، وخرج الملك الظاهر برقوق من حبس الكرك وعاد إلى ملكه ثانياً، وأفرج عن الناصري ورفقته، فكان آقبغا ممن أفرج منعه كما حبس معه وأخلع عليهم الملك الظاهر برقوق، وصفح عنهم لما وقع منهم في حقه، ثم ولي الأمير بلبغا الناصري نيابة حلب، وندبه لقتال غريمه منطاش، وأخرج آقبغا هذا معه في الأمراء المجردين إلى قتال منطاش، وتوجهوا في ركاب الأمير يلبغا الناصري إلى البلاد الشامية، وكانت الوقعة بينهم وبين منطاش عَلَى حمش، قتل فيها الأمير آقبغا صاحب الترجمة مع من قتل من عسكر السلطان وذلك في سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة، ﵀. وكان من الشجعان الكرماء، ذا شكالة حسنة، وعنده فضل عَلَى قدوة ومشاركة في الكلام، ويسأل المسائل الجيدة، إلا أنه كان سيئ الخلق، ذا جبروتية وحدة عند الغيظ، وبطش، وكان مغرماً بالكتب النفيسة، وبني بحلب حماماً داخل باب قنسرين. عفا الله عنه وغفر له.