page 813, entry [459]Open original source
الملك الصالح صاحب بعلبك ابن العادل محمد أبي بكر المعروف بأبي الجيش...... - ٦٤٨هـ -...... - ١٢٥٠م إسماعيل بن محمد بن أيوب، الملك الصالح عماد الدين أبو الجيش بن الملك العادل. كان صاحب بعلبك وبصري، ثم ملك دمشق بعد موت أخيه الأشرف موسى، واستمر أياماً إلى أن نازله أخوه الملك الكامل محمد وقاتله وأخذ دمشق منه، وعاد إلى بعلبك، ثم هجم بعد ذَلِكَ هو والملك المجاهد صاحب حمص عَلَى دمشق ثانياً، وملكها في سنة سبع وثلاثين وستمائة وبدت منه أشياء قبيحة، من ذَلِكَ أنه استعان بالفرنج عَلَى قتال ابن أخيه وأعطاهم حصن الشقيف، ثم أخذت منه دمشق في سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وعاد إلى بعلبك أيضاً، فلم يتهنى بها، وحصلت له حروب وخطوب، فانكسر والتجأ إلى حلب، وخرجت من يده بصرى وبعلبك، وصار في خدمة ابن أخيه الملك الناصر يوسف صاحب حلب، فلما سار الملك الناصر لأخذ مصر وملك دمشق صار الصالح هذا له أمر في الدولة، فقبض عَلَى الشيخ عز الدين عبد العزيز ابن عبد السلام وعزله عن خطابه جامع دمشق وحبسه، وحبس أبا عمرو ابن الحاجب لأنهما كانا أنكرا عليه فعله من إعطائه الشقيف لصاحب صيدا الفرنجي، ثم أطلقهما بعد مدة، ثم سار الملك الصالح المذكور في خدمة ابن أخيه الملك الناصر لأخذ مصر، فأخذ في الوقعة وحبس بالقاهرة، ولما مروا به عَلَى تربة ابن أخيه الملك الصالح نجم الدين أيوب صاحت البحرية وهم غلمان نجم الدين: ياخوند أين عينك تبصر عدوك، وتوجهوا به إلى ناحية الجبل وقتلوه هناك، وعفى أثره، وكانت قتلته سنة ثمان وأربعين وستمائة. وفيه يقول الأديب أحمد بن المعلم: ضَيَّع إسماعيل أموالنا ... وخرَّب المغنى بلا معنى وراح من جلق هذا جزاء ... من أفقر الناس وما استغنى