page 703, entry [378]Open original source
ملك التتار ...... - ٦٩٠هـ -...... - ١٢١٩م أرغون بن أبغا بن هولاكو بن جنكزخان بن طولو، سلطان الدشت وملك التتار. جلس عَلَى تخت الملك بعد موت عمه تكدار المسمى أحمد في سنة ثلاث وثمانين وستمائة. قال القاضي علاء الدين بن خطيب الناصرية: قال الشيخ عز الدين الأربلي حدثني الشيخ عماد الدين بن الحرام، يعني أبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرزاق البغدادي، أنه شاهد أرغون بن أبغا المذكور وقد صفت له ثلاثة أفراس فوقف عند أولها راجلا وطفر في الهواء فركب الثالث منها، ولم يتعلق بشيء منها، انتهى كلام ابن خطيب الناصرية باختصار. وحكى عنه أيضاً أنهم كانوا يصفون له سبعة أروس خيل ويقول لهم أيهم تريدون أركب؟ فيعينون له واحدة، فيقفز من الأرض عَلَى ظهرها، ولو كانت آخر السبعة. وقال ابن كثير: وكان أرغون شهماً شجاعاً، سفاكاً للدماء، قتل عمه سلطان أحمد بن هولاكو فعظم في أعين المغل، وجاء الخبر بموت أرغون المذكور إلى السلطان الملك الأشرف خليل بن قلاوون وهو محاصر عكا ففرح بذلك، انتهى كلام ابن كثير. قلت: وكانت وفاته عَلَى شاطئ نهر أنكر من بلاد آران في شهر ربيع الأول سنة تسعين وستمائة بعد حكمه سبع سنين، مات حتف أنفه، وقيل إن وزيره سعد الدولة اغتاله بالسم. وكان أرغون هذا يتدين بعبادة الأصنام والسحر، ويعظم طريقتهم خصوصاً الطائفة المنتسبة إلى براهنة الهند، وكان يجلس في السنة أربعين يوماً في خلوة يتحنث فيها ويتجنب أكل اللحوم، فورد عليه شخص من الهند وأوحى إليه أنه يتخذ معجوناً من داوم تناوله طالت حياته، فأكله فأوجب له انحرافاً وصرعاً، فمات منه في التاريخ المذكور، وكان ملكاً شجاعاً مقداماً مطاعاً، شديد السطوة جميل الصورة، جيد التدبير.