page 652, entry [344]Open original source
ابن أبي حَجْلة ٧٢٦ - ٧٧٦هـ - ١٣٢٦ - ١٣٧٥م أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد، الشيخ شهاب الدين أبو العباس المغربي المصري الحنفي، الشهير بابن أبي حجلة. كان إماماً بارعاً، عالماً فقيهاً، أديباً شاعراً، مولده بالمغرب بتلمسان بزاوية جده الشيخ أبي حجلة في سنة ست وعشرين وسبعمائة تقريباً، ونشأ بالمغرب ثم قدم القاهرة وتولى بها مشيخة مدرسة الأمير منجك اليوسفي، ودرس وأفاد، ومهر في عدة علوم، وغلب عليه الأدب، وقال الشعر الجيد، وصنف ودون، ومصنفاته كثيرة تبلغ ستين مصنفاً: من ذَلِكَ كتابة ديوان الصبابة، والسكردان، وله خمس دواوين في مدح الرسول ﷺ، وسبع أراجيزا سبعة آلاف بيت، وأما الشعر فله فيه اليد الطولي والمعاني الغريبة والاختراعات العجيبة مع كثرة النظم وسرعة البديهة وخفة الروح والتخيل الصحيح، وكانت وفاته في يوم الخميس مستهل ذي الحجة سنة ست وسبعين وسبعمائة، عن إحدى وخمسين سنة بالقاهرة. ومن شعره من قصيدة: بقافِ أقْسِم عيْنُ الشَّمس ليس لها ... لولاه شين ولا راء ولا فاء ما طاب لي بعد خير الرسل في أحد ... سواه ميم ولا دال ولا حاء وله أيضاً: حبيب تعالي قَدَّه حين سُمْتُه ... وقال قوامي رُمْحُه لا يُقَوَّمُ وخط عذار أعجم الخال لامه ... ولم أدْر أن اللام في الحظَّ تُعْجِمُ وله: نظْمي عَلاَ وأصْبحت ... ألفاظُه منمَّقة فكلُّ بيت قاعة ... في سطح داري طبقة وله في معذر: دارت عذارَّا مليحٍ ... أضْحَى بها الحسْنُ بَائِرْ فياله حسْن وجْهٍ ... دارتْ عليه الدَّوائر وله أيضاً: يا صاح سُكْري من هوى أغْيد ... قوامُهُ كالغُصْن إذ مَا سَا ساقٍ متى لاح لي كَأسُه ... أذكرني شاربَه الأسَا وله مضمنا: يا صاح قد حضر الشَّراب وبغيتي ... وحظيت بعد الهجْر بالإيناص وكسا العذار الخدِّ حسنا فاسقني ... واجعل حديثك كله في الكاس وله في مليحة تدعى فضة. مذ هجرتني فضّة لم تزل ... نقود عيشي بعدها نضَّه أفلست في العشَّاق ما حيلتي ... لا ذهُبّ عندي ولا فِضَّه