Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قاضي القضاة شهاب الدين الباعوني

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 631, entry [333]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 631, entry [333]Open original source
قاضي القضاة شهاب الدين الباعوني ٧٥١ - ٨١٦هـ - ١٣٥٠ - ١٤١٢م أحمد بن ناصر بن خليفة، قاضي القضاة شهاب الدين الباعوني الدمشقي الشافعي. ولد بقرية باعونة من قرى عجلون في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وقدم دمشق وتفقه إلى أن برع في الفقه وغيره، ودرس وخطب ببيت المقدس، وولي قضاء الشافعية بدمشق. قال تقي الدين المقريزي في تاريخه: وباعونه " قرية من قرى " عجلون سميت بذلك من أجل أنه كان موضعها دير للنصارى واسم راهب الدير باعونه، فلما أزيل الدير وعمل مكانه قرية عرفت بباعونة، وكان أبو أحمد هذا، يعني صاحب الترجمة، حائكاً بباعونة ثم أتجر في البز، وركض به في البلاد، وولد له إسماعيل وأحمد فتعلق إسماعيل بصحبة الفقراء وسكن صفد، ونظر في التصوف، وولي قضاء الناصرية نيابة عن قاضي صفد، فتخرج به أخوه أحمد صاحب الترجمة وقرأ كتاب المنهاج ولازم الاشتغال، وكان فيه ذكاء وفطنة، فباشر بصفد مدة إلى أن كانت فتنة منطاش " في سنة إحدى وتسعين ثار أهل صفد عليه من أجل أنه لقي منطاش: ومدحه بقصيدة وغضّ فيها من الظاهر برقوق، فخرج من صفد خائفاً وقدم إلى القاهرة، ثم ذكر تقي الدين المقريزي ما معناه أنه التجأ إلى الأمير يلبغا السالمي وأن يلبغا قربه إلى الملك الظاهر برقوق إلى أن ولاه خطابة دمشق ثم ولاه الظاهر بعد مدة عند توجهه إلى دمشق في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة قضاء دمشق، فباشره مدة، وعول وحبس بقلعة دمشق، ثم أفرج عنه ولزم داره زماناً إلى أن ولي خطابة القدس، فشله أهله وهجوه بأهاجي، وحرت لهم خطوب آلت إلى رجمه وإخراجه من القدس، ومما هجوه به: قال المسجد الأقصى ... لو أن أهلي يُراعوني ما اختاروا لمحرابي ... يهوديّاً وباعوني ولما خرج من القدس توجه إلى دمشق أقام بها إلى أن ولاه الملك الناصر فرج " بن برقوق قضاء دمشق ثانياً بسفارة جمال الدين البيري الاستادار في سابع عشر صفر سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وحسنت سيرته في هذه الولاية إلى أن عزله الخليفة المستعين بالله العباس فلزم داره إلى أن توفي رابع المحرم سنة ست عشرة وثمانمائة. قلت: وقد ولاه الناصر فرج " عندما انهزم من شيخ ونوروز ودخل دمشق قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية عوضاً عن قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن بن عمر البلقيني لتخلفه عنه وانضمامه إلى الأميرين شيخ ونوروز، فدام نيفاً عَلَى عشرة أيام، وصرف وأعيد جلال الدين البلقيني، كل ذَلِكَ بدمشق. قال المقريزي: وكان رجلاً طوالاً مهاباً وعليه خفر، وله منطق صحيح، وعبارة عذبة، وقدرة على سرعة النظم وارتجال الخطب، مع جميل المحاضرة، وحسن المذاكرة، وكثرة الفوائد، وسرعة البكاء مع العفة من التدنس بشيء من الفواحش، والصيانة من تناول مال والأوقاف بغير حق، وأخذ البراطيل، إِلاَّ أنه كان شديد الإعجاب بنفسه، وأنشدني لنفسه: ولما رأت " شيب " رأسي بكتْ ... وقالتْ عسى غير هذا عسى فقلت البياض لباس الملوك ... فإن السواد لباس الأسى فقالت: صدقت ولكنه ... قليل النفاق يسوق النسا ثم قال المقريزي: وأنشدني في شيخنا الجلال محمد بن خطيب داريا لنفسه في الباعوني: قضاء دمشق نادى ال ... له خلقك لا يراعوني رميت بكل مصنعة ... وبعد الكل باعوني انتهى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1013746
Book record
shamela-23156
Source record
1055357
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain